وزير الصناعة: تركيب محطات طاقة شمسية على 7000 مصنع ضمن مبادرة “شمس الصناعة” لتعزيز تنافسية المنتج المصري

كتبت داليا أيمن
في إطار توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتعزيز الاستدامة الصناعية، بحث المهندس خالد هاشم وزير الصناعة مع شركة إيرسك لحلول الطاقة المتجددة فرص التعاون لدعم استخدام الطاقة النظيفة داخل المصانع المصرية، وذلك من خلال التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية والبنية التحتية المستدامة.
وأكد الوزير خلال اللقاء أن الطاقة المتجددة لم تعد مجرد خيار بيئي، بل أصبحت ضرورة اقتصادية تفرضها التحديات العالمية ومتطلبات الأسواق الدولية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية وزيادة القيود البيئية على الصادرات.
مبادرة شمس الصناعة تستهدف 7000 مصنع
كشف وزير الصناعة عن تفاصيل مبادرة شمس الصناعة التي تستهدف تركيب محطات طاقة شمسية فوق أسطح نحو 7000 مصنع بمختلف محافظات الجمهورية.
وأوضح أن المبادرة تستهدف الوصول إلى قدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات، من خلال نماذج تمويل وتنفيذ متنوعة تتيح للمصانع الاستفادة من الطاقة النظيفة وخفض فاتورة التشغيل.
وأشار إلى أن المبادرة تسهم في:
خفض استهلاك الغاز الطبيعي.
تقليل تكلفة الطاقة بالمصانع.
تعزيز تنافسية المنتجات المصرية.
دعم الصادرات في الأسواق العالمية.
تقليل الانبعاثات الكربونية.
الطاقة النظيفة مفتاح المنافسة في الأسواق العالمية
أكد الوزير أن المتغيرات الدولية، وعلى رأسها آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، تفرض على الصناعات المصدرة ضرورة خفض البصمة الكربونية للمنتجات للحفاظ على قدرتها التنافسية.
وأضاف أن الاعتماد على الطاقة المتجددة أصبح عاملًا رئيسيًا في تعزيز فرص النفاذ للأسواق الخارجية وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية.
تطوير شبكات الطاقة الصناعية المصغرة
تناول اللقاء عددًا من فرص التعاون مع شركة إيرسك، من بينها تطوير شبكات الطاقة الصناعية المصغرة (Industrial Microgrids) وتنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية بالمناطق الصناعية.
وتهدف هذه المشروعات إلى:
توفير مصادر طاقة مستقرة للمستثمرين.
خفض تكاليف التشغيل والإنتاج.
زيادة كفاءة المصانع.
رفع جاهزية المناطق الصناعية لاستقبال استثمارات جديدة.
نموذج متكامل للطاقة الشمسية بالمناطق الصناعية
أوضح وزير الصناعة أن هناك فرصًا واعدة للتعاون مع الشركات المصرية المتخصصة لتنفيذ نموذج متكامل للطاقة الشمسية داخل إحدى المناطق الصناعية، ليكون تجربة ناجحة يمكن تعميمها في مناطق أخرى.
وأكد أن هذه الخطوة تدعم جهود الدولة في إنشاء مناطق صناعية مستدامة ومنخفضة الانبعاثات، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر.
تعظيم المكون المحلي في صناعة الطاقة المتجددة
شدد الوزير على أهمية تعميق التصنيع المحلي لمكونات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، بما يدعم سلاسل القيمة المحلية ويخلق فرص عمل جديدة.
وأشار إلى أن الوزارة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصنيع وتصدير مكونات الطاقة النظيفة إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل النمو المتسارع لهذا القطاع عالميًا.
إيرسك: مستعدون لدعم الصناعة المصرية
من جانبه، أكد المهندس أندرو دانيال رئيس مجلس إدارة شركة إيرسك لحلول الطاقة المتجددة، استعداد الشركة الكامل للمساهمة في دعم الصناعة المصرية من خلال توفير حلول متطورة للطاقة النظيفة تساعد على خفض التكاليف وتحسين كفاءة التشغيل.
وأوضح أن الشركة تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، حيث بلغ إجمالي القدرات المنفذة وتحت التنفيذ نحو 170 ميجاوات منذ عام 2011، بالاعتماد على كوادر هندسية مصرية متخصصة.
التحول الأخضر يدعم مستقبل الصناعة المصرية
يعكس التعاون بين وزارة الصناعة وشركة إيرسك توجه الدولة نحو بناء قطاع صناعي أكثر كفاءة واستدامة، قادر على المنافسة عالميًا من خلال الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وتبني أحدث التقنيات البيئية، بما يحقق أهداف التنمية الصناعية ويعزز مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية.