الناسمحافظات

سجد بالفجر فصعدت روحه.. “قرية بخاتي” تودع السائق نبيل وحيد في مشهد أبكى القلوب!

 كتب / ياسر الدشناوي


سادت حالة من الحزن الشديد المصحوب بمشاعر الغبطة والرضا بقضاء الله، بين أهالي قرية “بخاتي” التابعة لمركز شبين الكوم، إثر وفاة أحد أبنائها المشهود لهم بالصلاح والتقوى، الحاج نبيل وحيد، والذي فاضت روحه إلى بارئها في أطهر بقاع الأرض وفي أعظم الأوقات، حيث توفي أثناء تأدية صلاة الفجر داخل المسجد.

وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات عزاء ونعي للراحل، حيث تداول الأهالي تفاصيل وفاته بكثير من التأثر، معتبرين أن رحيله بهذه الطريقة وفي الركعة الثانية من صلاة الفجر هو تجسيد حي لـ “حسن الخاتمة” التي يتمناها كل مسلم، لاسيما وأن الراحل قضى حياته محافظاً على عهد الطاعة وبيوت الله.

صدمة في المحراب.. تفاصيل اللحظات الأخيرة للحاج نبيل

وعن كواليس اللحظات الأخيرة في حياة الراحل، روى شهود عيان من رواد المسجد وأهالي القرية، أن الحاج نبيل دخل إلى المسجد كعادته اليومية بكامل صحته مستبشراً، ووقف في الصفوف الأولى لتأدية الفريضة خلف الإمام.

ومع صعود المصلين إلى الركعة الثانية، تفاجأ المصلون بسقوط الحاج نبيل الهادئ دون أي أنين، ليتضح عقب التسليم وانقضاء الصلاة أن روحه الزكية قد فاضت إلى بارئها وهو في المحراب، وسط ذهول وبكاء الحاضرين الذين صدمهم الفراق المباغت، وعزاهم في الوقت ذاته جلال المشهد وهيبته.

سيرة عطرة.. كيف عاش أشهر سائق في قرية بخاتي؟

وعُرف الحاج نبيل وحيد بين أبناء قريته والقرى المجاورة بكونه سائقاً مكافحاً، يمتلك سيرة مهنية وإنسانية بيضاء جعلته محل احترام الصغير والكبير. وأجمع الأهالي على تميزه بالأدب الجم، وحسن الخلق، والأمانة الشديدة في عمله.

ولم يكن الراحل مجرد سائق عادي، بل كان وجهاً مالوفاً في المسجد، لا يترك صلاة جماعة إلا وكان في مقدمة صفوفها، وظل مواظباً على تلبية نداء الأذان حتى كتب الله له أن تكون أنفاسه الأخيرة منسجمة مع طاعته، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً من المحبة والدعوات الصادقة بالرحمة والمغفرة وأن يسكنه الله فسيح جناته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى