تراجع حصة قروض القطاع الخاص لأدنى مستوى منذ 2000

كتبت/ دعاء ايمن
أظهرت بيانات حديثة انخفاض نصيب القطاع الخاص من إجمالي القروض الممنوحة في مصر إلى نحو 41.9% بنهاية ديسمبر 2025، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ بداية الألفية.
ويعكس هذا التراجع تغيّرًا واضحًا في توجهات الجهاز المصرفي، حيث اتجهت البنوك بشكل أكبر نحو تمويل عجز الموازنة العامة والمشروعات القومية، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة والضغوط الاقتصادية الإقليمية، الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى تقليل الاعتماد على الاقتراض.
وفي المقابل، سجلت أصول القطاع المصرفي نموًا ملحوظًا لتتجاوز 24 تريليون جنيه بنهاية 2025، مقارنة بالعام السابق، كما ارتفع إجمالي الإقراض والخصم ليصل إلى أكثر من 10 تريليونات جنيه، مدعومًا بتوسع النشاط الائتماني وتنوع مجالات التمويل بين الحكومي والاستهلاكي.
كما شهدت رؤوس أموال البنوك زيادة كبيرة لتسجل أكثر من 716 مليار جنيه، في حين ارتفعت أرصدة البنوك لدى المؤسسات المالية الخارجية، مقابل تراجع الأرصدة داخل السوق المحلي.
وتشير البيانات إلى مسار تنازلي مستمر في حصة تمويل القطاع الخاص منذ ذروتها في 2007، نتيجة تحول البنوك نحو شراء أدوات الدين الحكومية والاعتماد المتزايد على التمويل السيادي، إلى جانب توسعها في القروض الاستهلاكية، وهو ما قلل من نصيب تمويل المشروعات الإنتاجية الخاصة.



