داخل الكرملين.. هل يعيش فلاديمير بوتين أخطر لحظاته وسط مخاوف الانقلاب والاغتيالات؟

كتبت نجلاء فتحى
كشفت تقارير استخباراتية أوروبية عن تشديد غير مسبوق للإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل تصاعد المخاوف من محاولات اغتيال أو انقلاب داخل دوائر الحكم في روسيا.
وبحسب ما نقلته شبكة CNN عن مصادر مطلعة، فقد اتخذ الكرملين سلسلة من التدابير الاستثنائية، شملت فرض قيود صارمة على تحركات الدائرة المقربة من بوتين، ومنع بعض العاملين معه من استخدام وسائل النقل العامة، إلى جانب إخضاع الزوار لإجراءات تفتيش مزدوجة.
كما تم استخدام هواتف غير متصلة بالإنترنت للعاملين بالقرب منه، وتركيب أنظمة مراقبة داخل منازل بعض المقربين، في خطوة تعكس حجم القلق من تسريب المعلومات أو تعرضه لتهديدات أمنية.
وفي سياق متصل، قلّص بوتين من ظهوره العلني بشكل ملحوظ، حيث لم يقم بزيارات عسكرية منذ بداية العام، كما تم الاستعانة أحيانًا بمقاطع مسجلة بدل الظهور المباشر، وسط تقارير تشير إلى قضائه فترات طويلة داخل مقرات محصنة.
وتأتي هذه الإجراءات بعد سلسلة من عمليات الاغتيال التي استهدفت قيادات عسكرية روسية، ما أدى إلى تصاعد التوتر داخل المؤسسة الأمنية، خاصة مع استمرار تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتي أرهقت موسكو بشريًا واقتصاديًا.
وأشار التقرير إلى وجود انقسامات داخل النخبة الحاكمة، مع تزايد الاتهامات بالفساد واعتقال شخصيات بارزة، وهو ما يعزز المخاوف من صراع داخلي محتمل.
ومن بين الأسماء التي أثيرت حولها الشبهات، برز اسم سيرغي شويغو، نظرًا لنفوذه داخل المؤسسة العسكرية، رغم عدم وجود أدلة قاطعة تربطه بأي تحركات انقلابية.
كما تطرق التقرير إلى توترات داخل أجهزة الأمن، خاصة بعد مشادات حادة بين قيادات عسكرية، من بينهم رئيس الأركان فاليري غيراسيموف، ورئيس جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف، على خلفية فشل حماية بعض القيادات.
وفي ظل هذه التحديات، قرر الكرملين توسيع نطاق الحماية ليشمل عددًا أكبر من القادة العسكريين، في محاولة لاحتواء أي تهديدات محتملة.
كما انعكست هذه المخاوف على المظاهر العامة، حيث تقرر تقليص العرض العسكري السنوي في الساحة الحمراء، مع استبعاد الأسلحة الثقيلة، بسبب مخاوف من هجمات بطائرات مسيرة.
وتشير هذه التطورات إلى مرحلة حساسة داخل روسيا، حيث تتقاطع الضغوط الخارجية مع التوترات الداخلية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات غير متوقعة في مستقبل القيادة الروسية.



