اخبار العالملايتمصر مباشر - الأخبار

الأقمار الصناعية ترصد هبوط مدينة مكسيكو

بيانات فضائية تكشف تراجع الأرض بمعدلات تصل إلى 25 سنتيمترًا سنويًا

 

كتبت: نانيس عفيفي

تكشف بيانات فضائية حديثة أن مكسيكو سيتي، إحدى أكبر مدن العالم، تهبط تدريجيًا بمعدلات تصل في بعض المناطق إلى نحو 25 سنتيمترًا سنويًا، في ظاهرة ترصدها الأقمار الصناعية وتثير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل البنية التحتية في العاصمة المكسيكية.

وتقع مكسيكو سيتي داخل وادٍ مرتفع تحيط به الجبال، على ارتفاع يزيد عن 2200 متر فوق سطح البحر. لكن المفارقة أن المدينة الحديثة بُنيت فوق منطقة كانت تضم بحيرات قديمة، أبرزها بحيرة تيكسكوكو، التي قامت عليها مدينة تينوختيتلان عاصمة الأزتك قبل وصول الإسبان.

ومع التوسع العمراني، جرى تجفيف أجزاء واسعة من البحيرات لتشييد المدينة، لكن التربة الطينية المشبعة بالمياه بقيت هشة وقابلة للانضغاط. ومع استمرار سحب المياه الجوفية لتلبية احتياجات ملايين السكان، بدأت طبقات التربة تفقد تماسكها وتنضغط تدريجيًا، ما أدى إلى هبوط الأرض في مناطق مختلفة.

وتشير بيانات القمر الصناعي نيسار، وهو مهمة مشتركة بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الهندية، إلى أن بعض المناطق تهبط بأكثر من 2 سنتيمتر شهريًا، خاصة قرب المطار ومناطق عمرانية رئيسية. ولا يظهر الخطر في صورة واحدة مفاجئة، بل في تشققات الطرق، وميلان بعض المباني، وتضرر شبكات المياه والصرف والمترو.

وتشير تقديرات علمية إلى أن مكسيكو سيتي هبطت بأكثر من 12 مترًا خلال قرن، ما يجعلها من أبرز أمثلة المدن التي تواجه أزمة بطيئة لكنها عميقة. فالمشكلة لا تتعلق بالمياه وحدها، بل بتاريخ المدينة الجغرافي، وطبيعة تربتها، وطريقة نموها فوق أرض لم تكن مهيأة لحمل هذا الحجم الهائل من العمران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى