توتر مضيق هرمز يهدد أسواق الطاقة العالمية ويرفع كلفة الاقتصاد الدول

كتب صلاح طبانه
تشهد منطقة مضيق هرمز تصاعدًا في حدة التوترات الجيوسياسية، ما يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأهمية المضيق كأحد أبرز الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز.
ويمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة اختناق استراتيجية لأي اضطرابات قد تؤدي إلى تعطيل حركة الملاحة أو تقليص تدفقات الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز في الأسواق الدولية.
وتأتي هذه التوترات في ظل تصاعد التحذيرات الأمنية، وتزايد الحديث عن احتمالات استهداف السفن أو تعطيل خطوط الإمداد، الأمر الذي يدفع شركات الشحن العالمية إلى رفع تكاليف التأمين وتغيير مساراتها، وهو ما يضيف أعباءً جديدة على حركة التجارة الدولية.
اقتصاديًا، يؤدي أي اضطراب في إمدادات الطاقة إلى ارتفاع أسعار الوقود، ما ينعكس بدوره على تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي زيادة معدلات التضخم عالميًا، خاصة في الدول المستوردة للطاقة التي تعتمد بشكل كبير على استقرار الإمدادات.
ويرى خبراء أن استمرار التوتر في الخليج العربي قد يدفع الأسواق إلى موجة جديدة من التقلبات، في وقت يعاني فيه الاقتصاد العالمي بالفعل من تحديات متعددة، من بينها تباطؤ النمو وارتفاع أسعار الفائدة.
في المقابل، تراقب القوى الكبرى الوضع عن كثب، مع دعوات متكررة لضمان حرية الملاحة وتجنب أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية جديدة، خاصة في ظل الترابط الوثيق بين أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد الدولي.