“الشك والسكين”.. مأساة “عزبة بدران” تنتهي بجثة عاملة وخلفها طفلان يتيمان

كتب / ياسر الدشناوي
لم تشفع لها سنوات “الشقاء” ولا محاولاتها المستمرة لإسناد “بيت الزوجية” في ظل ظروف مادية طاحنة؛ فقد سطر جزار بمدينة شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، نهاية مأساوية لزوجته، بعدما أطبق يديه على عنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة، في واقعة حبست أنفاس أهالي منطقة “عزبة بدران” وتركت طفلين في مواجهة مصير مجهول.
ليلة غياب العقل.. صرخة في عزبة بدران
بدأت فصول الفاجعة حينما تلقت الأجهزة الأمنية بالقليوبية إخطاراً من مباحث قسم ثان شبرا الخيمة، يفيد بمقتل سيدة داخل مسكنها. وبانتقال القوات إلى موقع الحادث، عُثر على جثة “ن. د”، وهي عاملة كافحت من أجل أسرتها، وعليها آثار خنق وكدمات بالوجه، لتبدأ خيوط التحريات في الكشف عن القاتل الذي لم يكن سوى شريك حياتها.
من كدح المعيشة إلى فخ “الشك القاتل”
كشفت التحريات الدقيقة أن الضحية خرجت للعمل منذ 6 أشهر لتخفيف العبء المادي عن زوجها “م. س” (33 عاماً – جزار)، إلا أن الخلافات ظلت تنخر في علاقتما. وفي يوم الواقعة، وبسبب “مكالمة هاتفية” استرقت أذن الزوج سماعها، اشتعلت نيران الشك في قلبه، ليتحول الاطمئنان إلى ثورة غضب عارمة، انتهت بمواجهة دامية داخل الشقة، لم تنتهِ إلا وسقطت الزوجة جثة هامدة وسط صدمة الجيران.
الندم المتأخر.. الجاني يسلم نفسه
عقب الجريمة، لم يجد المتهم مفراً من الاعتراف بجرمه، حيث توجه لأحد جيرانه طالباً منه إبلاغ الشرطة. وبمواجهته، أقر بتفاصيل لحظة الغضب التي أودت بحياة أم طفليه “يوسف وفارس”. ومن جانبها، قررت النيابة العامة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع التوجيه بدفن الجثمان بعد انتهاء تقرير الصفة التشريحية.