مصر مباشر - الأخبار

اختراقات تهز أميركا: إيران في دائرة الاتهام بعد استهداف أنظمة الوقود وتحذيرات من تصعيد سيبراني خطير

 

 

كتبت /نجلاء فتحى

 

 

تواجه الولايات المتحدة موجة من الاختراقات الإلكترونية التي استهدفت أنظمة مراقبة خزانات الوقود في محطات منتشرة بعدة ولايات، وسط شبهات متزايدة حول تورط قراصنة مرتبطين بإيران، وفق ما نقلته مصادر مطلعة لشبكة «سي إن إن».

 

وبحسب التقرير، استغل المهاجمون ثغرات في أنظمة قياس الخزانات الآلية (ATG) المتصلة بالإنترنت، والتي كانت في بعض الحالات غير مؤمنة بكلمات مرور قوية، ما سمح لهم بالتلاعب ببيانات مستويات الوقود المعروضة دون التأثير فعليًا على الكميات المخزنة داخل الخزانات.

 

ورغم أن هذه الهجمات لم تؤدِّ حتى الآن إلى خسائر مادية أو إصابات، فإنها أثارت مخاوف واسعة داخل دوائر الأمن والسلامة، خصوصًا أن اختراق هذه الأنظمة قد يفتح الباب أمام مخاطر أكبر مثل إخفاء تسربات الوقود أو تعطيل أنظمة تشغيل حساسة.

 

وتشير التحقيقات الأولية إلى أن “البصمة الرقمية” وطبيعة الهجمات تتماشى مع أنماط سابقة نُسبت إلى جهات سيبرانية إيرانية، وهو ما دفع بعض المسؤولين إلى ترجيح وقوف طهران خلف هذه العمليات، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن بسبب تعقيد تتبع الهجمات الإلكترونية.

 

وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فستكون هذه الحادثة امتدادًا لسلسلة من الهجمات السيبرانية التي يُعتقد أنها تستهدف البنية التحتية الحيوية داخل الولايات المتحدة، في إطار تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

 

كما تثير القضية مخاوف سياسية متزايدة داخل الإدارة الأميركية، خاصة مع تأثير أي اضطرابات في قطاع الطاقة على أسعار الوقود والاقتصاد، في وقت تشير فيه استطلاعات رأي إلى قلق شعبي واسع من تداعيات الصراع مع إيران على الأوضاع المعيشية.

 

ويرى خبراء أمن سيبراني أن هذه الهجمات تعكس نمطًا متكررًا من استهداف الأنظمة الصناعية المكشوفة على الإنترنت، مؤكدين أن ضعف الحماية في بعض البنى التحتية يجعلها عرضة لهجمات قد تتطور في أي لحظة إلى أزمات أكبر تمس الأمن القومي.

 

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الحرب السيبرانية عالميًا، حيث تتبادل قوى دولية كبرى الاتهامات بشن هجمات رقمية تستهدف منشآت الطاقة والمياه والاتصالات، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع غير التقليدي القائم على التكنولوجيا والمعلومات بدلًا من المواجهة العسكرية المباشرة.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى