الإقتصاد

مصر وروسيا تعززان شراكتهما في الأمن الغذائي.. تحركات مكثفة لوزير التموين في منتدى الحبوب بسوتشي

 

كتبت داليا أيمن 

مباحثات استراتيجية مع كبرى الشركات الروسية لتأمين إمدادات القمح وتوسيع الاستثمارات في الصوامع والتخزين

 

 

 

في خطوة تعكس توجه الدولة المصرية نحو تعزيز أمنها الغذائي وتوسيع شراكاتها الدولية في السلع الاستراتيجية، يواصل الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، لقاءاته المكثفة على هامش مشاركته كضيف شرف في فعاليات “المنتدى الروسي الخامس للحبوب” المنعقد بمدينة سوتشي الروسية خلال الفترة من 20 إلى 23 مايو 2026.

 

وخلال اللقاءات، عقد الوزير اجتماعًا مهمًا مع السيد ديمتري سيرجييف، المدير التنفيذي لشركة “OZK” (شركة الحبوب المتحدة) ورئيس اتحاد مُصدّري ومنتجي الحبوب الروسي، بحضور السفير المصري لدى روسيا حمدي شعبان، والوزير المفوض التجاري أحمد شوقي، وذلك لبحث آفاق التعاون في مجال تجارة الحبوب بين البلدين.

 

 

 

شراكة استراتيجية لتعزيز استقرار الإمدادات

 

ناقش الجانبان آليات تعزيز التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا في مجال الحبوب، وعلى رأسها القمح، مع التركيز على إمكانية إبرام عقود توريد طويلة الأجل تضمن استقرار سلاسل الإمداد المصرية، خاصة في ظل التقلبات العالمية التي تشهدها أسواق الغذاء.

 

وأكدت المباحثات أهمية دعم المخزون الاستراتيجي المصري من السلع الأساسية، باعتباره أحد ركائز الأمن القومي، ووسيلة لضمان استمرارية توافر السلع الأساسية بأسعار مستقرة للمواطنين.

 

 

 

روسيا.. شريك رئيسي في ملف القمح المصري

 

وخلال اللقاء، شدد وزير التموين على أن روسيا تُعد واحدة من أهم الدول الموردة للقمح إلى مصر، التي تُعد بدورها أكبر مستورد للقمح على مستوى العالم، ما يعزز أهمية استمرار وتطوير هذا التعاون الحيوي.

 

كما أشار إلى أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تنويع مصادر الاستيراد، وتطوير البنية التحتية الخاصة بالتخزين والنقل، بما يرفع كفاءة منظومة تداول الحبوب داخل البلاد.

 

 

 

مركز لوجستي إقليمي ومشروعات تخزين كبرى

 

وتناول الاجتماع كذلك بحث فرص إنشاء مركز لوجستي إقليمي لتجارة وتخزين الحبوب داخل مصر، بما يجعلها نقطة محورية في حركة تجارة الحبوب بالمنطقة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وإمكاناتها اللوجستية المتطورة.

 

كما تم التطرق إلى مشروعات الاستثمار المشترك في إنشاء الصوامع الحديثة ومراكز التجميع والتخزين الاستراتيجي، بما يسهم في تقليل الفاقد وتعزيز كفاءة إدارة المخزون الغذائي.

 

 

 

نقل الخبرات الروسية وتطوير المنظومة الرقمية

 

وشهدت المباحثات أيضًا مناقشة سبل نقل الخبرات الروسية في مجال رقمنة قطاع الحبوب وإدارته اللوجستية، حيث تمت الإشادة بالتطور التكنولوجي الروسي في إدارة سلاسل الإمداد، وإمكانية الاستفادة منه في تطوير المنظومة المصرية.

 

كما تم التأكيد على أهمية تبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية في مجالات الزراعة والتخزين والتداول، بما يواكب التطورات العالمية المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.

 

 

 

إشادة روسية بالمكانة المصرية في سوق الحبوب

 

من جانبه، أعرب المسؤول الروسي عن تطلع شركة “OZK” واتحاد مُصدّري ومنتجي الحبوب الروسي إلى تعزيز التعاون مع مصر، مشيرًا إلى أن السوق المصرية تُعد من أكبر وأهم الأسواق العالمية المستوردة للقمح، وتمثل وجهة استراتيجية للصادرات الروسية.

 

 

 

توجه وطني لتعزيز الأمن الغذائي

 

ويأتي هذا التحرك في إطار سياسة وزارة التموين والتجارة الداخلية الهادفة إلى بناء شراكات دولية قوية في مجال السلع الاستراتيجية، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع ملف الأمن الغذائي على رأس أولويات الأمن القومي.

 

وتسعى الدولة من خلال هذه التحركات إلى تأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، وبناء منظومة أكثر استدامة ومرونة في مواجهة الأزمات العالمية.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى