الرئيس ترامب يربط إنهاء الحرب مع إيران بتوسيع اتفاقات أبراهام إقليمياً

بقلم / هند الهواري
عاد ملف “اتفاقات أبراهام” إلى واجهة المشهد السياسي في الشرق الأوسط، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أي اتفاق محتمل لإنهاء التوتر أو الحرب مع إيران يجب أن يتضمن انضمام دول جديدة إلى مسار التطبيع مع إسرائيل، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا بين الأوساط السياسية والدبلوماسية.
ووفقاً لتصريحات ترامب، فإن واشنطن تسعى إلى توسيع دائرة الدول المنخرطة في الاتفاقات التي أُطلقت خلال ولايته الأولى، معتبراً أن تحقيق استقرار دائم في المنطقة يتطلب اعترافاً أوسع بإسرائيل من جانب عدد من الدول الإسلامية والعربية.
لكن محللين وخبراء في شؤون الشرق الأوسط يرون أن فرص نجاح هذا الطرح تبدو محدودة للغاية، خاصة في ظل التصعيد المستمر بالمنطقة وتعقيدات الملفات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والحرب في غزة، إلى جانب حالة الغضب الشعبي داخل العديد من الدول العربية تجاه أي خطوات تطبيعية جديدة.
وتشير التقديرات إلى أن ربط التفاهمات مع إيران بملف التطبيع قد يزيد المشهد تعقيداً، بدلاً من تسهيل فرص الوصول إلى اتفاق سياسي شامل، خصوصاً أن بعض الدول التي طرحها ترامب لديها حسابات إقليمية دقيقة تتعلق بالأمن والاستقرار الداخلي والعلاقات مع طهران.
كما يرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تحاول استثمار أي اتفاق محتمل مع إيران لإعادة تشكيل التحالفات في الشرق الأوسط، عبر توسيع شبكة التعاون الأمني والسياسي بين إسرائيل وعدد من الدول العربية والإسلامية، إلا أن التوقيت الحالي قد لا يكون مناسباً لتحقيق اختراقات كبرى في هذا الملف.
وفي المقابل، تواصل المفاوضات غير المباشرة والإتصالات السياسية بشأن الأزمة الإيرانية وسط حالة من الترقب الدولي، في وقت تحذر فيه تقارير غربية من أن أي فشل في المسار الدبلوماسي قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري مجدداً.


