بالمنيا ..جراحة نادرة بمستشفى العدوة المركزي تنقذ رضيعة عمرها 28 يوماً من خطر

كتب-أحمد رأفت
نجح الفريق الطبي بمستشفى العدوة المركزي بمحافظة المنيا في إنقاذ حياة طفلة رضيعة لم يتجاوز عمرها 28 يوماً، في إنجاز طبي جديد يعكس كفاءة المنظومة الصحية وقدرة الكوادر الطبية على التعامل مع الحالات الحرجة والمعقدة، بعد إجراء جراحة دقيقة ونادرة بالصدر، أنهت معاناتها مع أزمة تنفسية حادة هددت حياتها منذ أيامها الأولى.
حالة حرجة وسباق مع الزمن
استقبل المستشفى الرضيعة وهي تعاني من تدهور شديد في حالتها الصحية، تمثل في انخفاض متكرر وحاد بمعدلات الأكسجين في الدم، إلى جانب صعوبة بالغة في التنفس وعدم استجابتها لأجهزة التنفس المساعدة.
وكشفت الفحوصات الطبية عن إصابتها بعيب خلقي نادر يعرف باسم “الانتفاخ الفصي الخلقي”، وهو مرض يؤدي إلى تضخم أحد فصوص الرئة بشكل غير طبيعي، ما تسبب في انكماش الرئة السليمة بالكامل تقريباً وإزاحة القلب عن موضعه الطبيعي داخل القفص الصدري.
جراحة دقيقة تنهي الأزمة
وأمام خطورة الحالة، اتخذ الفريق الطبي قراراً سريعاً بالتدخل الجراحي العاجل لإجراء استئصال تشريحي للفص الرئوي المصاب، وتمكنت الفرق الطبية من تنفيذ الجراحة بنجاح، حيث عادت الرئة السليمة إلى التمدد بشكل طبيعي فور إزالة الجزء المتضرر، كما استعاد القلب موقعه الطبيعي واستقرت وظائفه الحيوية.
رعاية مكثفة حتى التعافي الكامل
وعقب الجراحة، خضعت الطفلة لرعاية طبية دقيقة داخل قسم الحضانات والمبتسرين لمدة خمسة أيام متواصلة، تلقت خلالها المتابعة والعلاج اللازمين حتى تحسنت حالتها بشكل كامل، وتم فصلها تدريجياً عن أجهزة الأكسجين، قبل السماح لها بمغادرة المستشفى وهي تتمتع بصحة جيدة وتتنفس بصورة طبيعية.
إشادة بجهود الفرق الطبية
ويعكس هذا النجاح مستوى الخبرات الطبية والتمريضية داخل مستشفى العدوة المركزي، حيث شاركت فرق متخصصة في جراحة القلب والصدر والتخدير والحضانات في التعامل مع الحالة، مقدمين نموذجاً متميزاً للعمل الجماعي والاحترافية الطبية، بما أسهم في إنقاذ حياة الرضيعة وإعادتها سالمة إلى أحضان أسرتها.