محافظاتمصر مباشر - الأخبار

إيطالي بالدراجة يشارك أهالي الأقصر تقطيع وتوزيع لحوم الأضاحي بالبر الغربي

​كتب / عبد الرحيم محمد

​شهدت محافظة الأقصر، عاصمة السياحة العالمية، لفتة إنسانية فريدة وجاذبة تعكس بوضوح قيم الكرم المصري والاندماج الثقافي؛ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ومحبو السياحة قصة سائح إيطالي قرر أن يترك مقعد المشاهد ويتحول إلى مشارك أصيل في طقوس عيد الأضحى المبارك برفقة أهالي الصعيد.

​تأتي هذه الواقعة لتعزز من صورة مصر السياحية عالميًا، وتؤكد أن تجربة السفر إلى طيبة القديمة لا تقتصر فقط على زيارة المعالم الأثرية والمقابر الفرعونية، بل تمتد لتشمل معايشة الحياة اليومية والتقاليد الإنسانية النبيلة التي يتميز بها أهل الصعيد.

​رحلة بالدراجة تقود “لوكا” إلى قلب العادات المصرية

​بدأت القصة المثيرة للفضول في قرية “الضبعية”، وتحديدًا في “نجع الحدادين” الواقع بالبر الغربي لمدينة الأقصر.

 كان السائح الإيطالي الذي يُدعى “لوكا” يقوم بجولة سياحية استكشافية بمفرده مستقلاً دراجته الهوائية، يتجول بها بين طرقات وحقول المنطقة مستمتعًا بالطبيعة الخلابة وطيبة الأجواء.

​أثناء جولته، لفت انتباه “لوكا” تجمع كبير لعدد من أهالي القرية وهم يلتفون حول طاولات خشبية، منشغلين في أعمال تجهيز، تقطيع، وتعبئة لحوم الأضاحي وسط أجواء تملؤها البهجة والترابط الاجتماعي، مما دفعه للتوقف والاقتراب لمعرفة سر هذا المشهد الاستثنائي.

​كرم الضيافة الصعيدي يفتح الأبواب للاندماج الثقافي

​أوضح أحمد، أحد أفراد عائلة “الحاج عبد الغني أبو كرامة” ومن شهود العيان على الواقعة، أن السائح الإيطالي اقترب منهم مدفوعًا بشغف المعرفة، وتوجه إليهم بالأسئلة حول طبيعة هذا التجمع والهدف من توزيع اللحوم بهذه الطريقة المنظمة والودية.

​”بمجرد أن شرحنا له طقوس عيد الأضحى المبارك، وفكرة التكافل الاجتماعي وتوزيع اللحوم على الأسر والجيران كنوع من التراحم، أبدى ‘لوكا’ إعجابًا شديدًا وانبهارًا بهذه العادات الأصيلة، وطلب بابتسامة ترحيبية أن يشاركنا العمل بنفسه”.

​استقبل أهالي النجع رغبة السائح بترحاب شديد وأكف مفتوحة.

حيث تخلى “لوكا” عن دراجته، وانخرط سريعًا مع الشباب والرجال في عمليات التجهيز والتعبئة وسط ضحكات متبادلة وأجواء احتفالية عكست كرم الضيافة المعهود عن أهل الجنوب.

​رسالة سياحية مبتكرة تعكس أمن وأمان المحروسة

​أكد المشاركون في هذا الحدث العفوي أن مثل هذه المشاهد العفوية تصنع أفضل ترويج للسياحة المصرية في الخارج. 

فالانطباعات الإيجابية التي ينقلها السياح عبر تجاربهم الحية ومعايشتهم المباشرة للمجتمع تفوق تأثير الحملات الإعلانية التقليدية.

​تحولت جولة “لوكا” بالدراجة من مجرد نزهة سياحية إلى قصة إنسانية ملهمة سيعود بها إلى بلاده إيطاليا ليرويها لأصدقائه وعائلته، مؤكدًا أن سحر الأقصر الحقيقي يكمن في بشرها قبل حجرها، وأن مصر ستظل دائمًا بلد الأمن والأمان والترحاب بكل زائريها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com