محافظات

زلزال في شوارع السويس.. حظر نهائي لـ “الاسكوتر الكهربائي” وملاحقة قضائية للمخالفين

كتب / ياسر الدشناوى


أطلق اللواء أركان حرب هاني رشاد، محافظ السويس، رصاصة الرحمة على ظاهرة انتشار المركبات الكهربائية الخفيفة في الشوارع، بإصدار القرار الرسمي رقم 125 للعام الجاري 2026. وينص القرار على فرض حظر تام وقطعي يمنع بموجبه حركة وسير “الاسكوتر الكهربائي” في كافة أرجاء ومناطق المحافظة، وذلك بهدف إرساء الانضباط المروري وحماية أرواح المواطنين من الحوادث العشوائية.

جاء هذا التحرك التنفيذي الصارم مستنداً إلى دراسة قانونية وتشريعية دقيقة؛ حيث ارتكز المحافظ في قراره على أحكام قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979، وبنود قانون المرور رقم 55 لسنة 1971، بالإضافة إلى تفعيل قانون المحال العامة رقم 154 لسنة 2019، تلبية لمتطلبات السلم المجتمعي والمظهر الحضاري للمدينة الباسلة.

حملات مرورية مكثفة ومصادرة فورية في الأحياء

وشملت التوجيهات الجديدة منع ظهور أو تحرك هذه الدراجات الكهربائية في كافة المحاور الطولية والعرضية بالسويس، دون تفرقة بين الميادين والشوارع الرئيسية الكبرى، أو الطرق الفرعية والجانبية داخل عمق الأحياء السكنية.

ولضمان تحويل القرار إلى واقع ملموس، أصدر المحافظ تكليفات شديدة اللهجة لرؤساء الأحياء بضرورة التواجد الميداني اليومي. وتتضمن التكليفات التنسيق المباشر والمستمر مع الإدارة العامة للمرور لشن حملات تفتيشية ومداهمات على مدار الـ 24 ساعة؛ لضبط أي “اسكوتر” يتحرك في الشارع والتحفظ عليه فوراً، تمهيداً لإحالة مالكيه أو مستخدميه إلى جهات التحقيق والنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القضائية الرادعة بحقهم.

تجفيف منابع الأزمة وإغلاق محلات البيع والصيانة

ولم تتوقف حزمة الإجراءات عند ملاحقة المستخدمين في الشوارع فقط، بل امتدت لتجفيف منابع الظاهرة من الجذور. إذ ألزمت المادة الثالثة من القرار الأجهزة التنفيذية بالأحياء بإجراء حصر شامل وبقاعدة بيانات دقيقة لكل المنشآت التجارية، والمحال، والورش التي تباشر أنشطة بيع، أو تأجير، أو صيانة هذه المركبات، أو تسهيل ركوبها للمواطنين.

وتأتي هذه الخطوة كمقدمة قانونية لتطبيق العقوبات والجزاءات المنصوص عليها في قانون المحال العامة، ومجابهة الكيانات غير المرخصة التي تساهم في تفاقم هذه الإشكالية بداخل المجتمع السويسي.

حوكمة الأداء وتقارير أسبوعية لضمان الشفافية

وفي إطار إرساء مبادئ الحوكمة ومتابعة كفاءة التنفيذ، فرض القرار نظاماً صارماً للمساءلة؛ حيث يتعين على كل رئيس حي تحرير محضر إنجاز يومي يوضح بالأرقام نتائج المداهمات والمصادرات. وترفع هذه التقارير مباشرة إلى السكرتير العام للمحافظة، والذي يتولى بدوره صياغة تقرير دوري مجمع نهاية كل أسبوع لعرضه على المحافظ.

وأكد المحافظ على ضرورة إعلان نتائج تلك الحملات الأمنية والتنفيذية بشكل علني أمام الرأي العام بالسويس؛ ترسيخاً لمبدأ الشفافية وإبرازاً لجهود الدولة في فرض سيادة القانون وتطهير الشارع من أي مظاهر عشوائية تهدد سلامة المارة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com