إعدام سائق إسعاف في قنا والسجن المشدد لعامل بتهمة قتل شخص بالأشراف

كتب / ياسر الدشناوى
ضربت محكمة جنايات قنا بيد من حديد على رقباء الدم والخارجين عن القانون؛ حيث قضت الدائرة القضائية برئاسة المستشار إسلام محمد حمزة، في جلسة مشهودة، بمعاقبة سائق يعمل بمرفق الإسعاف بالإعدام شنقاً، وذلك بعد استطلاع الرأي الشرعي لفضيلة مفتي الجمهورية والموافقة على القصاص، كما عاقبت المحكمة شريكه (عامل) بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات، على خلفية إدانتهما بالقتل العمد والشروع في إنهاء حياة شخصين آخرين جراء خصومة ثأرية بمركز قنا.
صدر الحكم القضائي رفيع المستوى بعضوية المستشارين أحمد محفوظ عبد اللطيف، وياسر عرفة عارف، وبتمثيل للنيابة العامة أدار خطبته وكيل النائب العام مهاب ياسر، وبمعاونة سكرتارية الجلسات التي ضمت كلاً من صلاح فراج، وأحمد عبد الستار دياب، ومحمد صلاح العدوي.
ليلة الدماء في الأشراف الشرقية.. ثأر عائلي يحرك الجناة
تراجيديا الواقعة بدأت خيوطها في شهر ديسمبر من العام المنصرم 2025، حينما سيطرت نزعة الانتقام والخلافات العائلية القديمة على عقول المتهمين، وحولتهما من عناصر وظيفتها إنقاذ الأرواح إلى أدوات لحصدها.
وبحسب وثائق تحقيقات النيابة العامة، فقد جرى توجيه الاتهام رسمياً إلى كل من:
-
علي.م.ع (41 سنة – ويعمل سائقاً بـ إسعاف قنا) – “المتهم الرئيسي الصادر بحقه حكم الإعدام”.
-
محمد.ج.م.ع (34 سنة – عامل) – “المتهم الثاني الصادر بحقه حكم المشدد”.
حيث عقد المتهمان العزم وبيتوا النية على التخلص من خصومهم بناحية “الأشراف الشرقية” بدائرة مركز قنا، مما أسفر عن مقتل المجني عليه “سعيد.ع.م” إثر إصابات قاتلة، فيما نجا شقيقه “محمد.ع.م” ومواطن آخر يُدعى “علي.م.م” من الموت بأعجوبة بعد محاولة الشروع في قتلهما.
كواليس جنايات قنا.. من قرار الإحالة إلى حبل المشنقة
أوراق القضية التي حملت رقم 17983 لسنة 2025 جنايات مركز قنا، والمقيدة برقم كلي 5608 لسنة 2025 كلي قنا، نُظرت خلف ردهات محكمة الجنايات وسط إجراءات قانونية دقيقة.
وبعد أن استمعت المنصة القضائية لمرافعة النيابة العامة التي طالبت بتوقيع أقصى العقوبة لحفظ السلم المجتمعي، واطمأنت إلى تقارير الصفة التشريحية وتحريات المباحث الجنائية، قررت المحكمة إرسال أوراق السائق للمفتي، ليعود القرار مؤيداً للقصاص الشرعي. وبناءً عليه، أصدرت حكمها التاريخي بإعدام المتهم الأول، ومعاقبة الثاني بالسجن المشدد 10 سنوات، مع توجيه الدعوى المدنية برمتها إلى المحكمة المدنية المختصة لتحديد التعويضات لأسر الضحايا.



