الحرب الإيرانية تربك حسابات لندن.. ستارمر يدرس خفض مليارات الجنيهات لتحديث الجيش

كتبت : نجلاء فتحى
تدرس الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر تقليص حجم الاستثمارات المخصصة لتطوير القوات المسلحة، في ظل الضغوط الاقتصادية المتصاعدة الناتجة عن تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية.
ووفقاً لتقارير إعلامية بريطانية، كانت الحكومة تعتزم ضخ نحو 18 مليار جنيه إسترليني في إطار خطة الاستثمار الدفاعي خلال السنوات الأربع المقبلة، إلا أن مناقشات جارية حالياً داخل الحكومة قد تؤدي إلى خفض هذا الرقم إلى نحو 15 مليار جنيه إسترليني.
وكشفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر عقد اجتماعاً ثانياً خلال أسبوع واحد مع وزيرة المالية راشيل ريفز لبحث إمكانية تعديل حجم الإنفاق الدفاعي، في ظل تزايد المخاوف بشأن الأوضاع المالية العامة وتأثر الاقتصاد البريطاني باستمرار التوترات في منطقة الخليج.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالمياً، ما انعكس سلباً على الاقتصاد البريطاني وزاد الضغوط على الموازنة العامة للدولة. كما حذر مسؤولون بريطانيون من أن إطالة أمد الأزمة قد تفرض أعباء مالية إضافية على الخزانة البريطانية.
وفي الوقت نفسه، يواجه ستارمر انتقادات من بعض الأوساط السياسية بسبب عدم تحديد جدول زمني واضح للوصول بالإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو التعهد الذي سبق أن أعلنته الحكومة لتعزيز القدرات العسكرية البريطانية.
من جانبها، لم تستبعد لوسي ريجبي، نائبة وزيرة المالية البريطانية، إمكانية تقليص حجم الزيادة المقررة في الإنفاق الدفاعي، مؤكدة أن الحكومة ستواصل زيادة مخصصات الدفاع، لكنها امتنعت عن الكشف عن الأرقام النهائية قبل الإعلان الرسمي عن الخطة.
ومن المنتظر أن تنشر خطة الاستثمار الدفاعي الجديدة خلال الأيام المقبلة، وسط توقعات بأن يتم الإعلان عنها قبل قمة وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في 18 يونيو الجاري.
وأفادت مصادر من قطاع الدفاع البريطاني بأن الخطة قد تكون جاهزة بحلول 11 يونيو، بينما أكد وزير الدفاع جون هيلي أن الحكومة عازمة على الانتهاء من الخطة وإعلانها قبل انعقاد القمة المرتقبة، التي ستناقش مستقبل القدرات الدفاعية للحلف في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.
