دبلوماسية حل الأزمات.. عراقجي يتشاور مع السعودية وتركيا

بقلم / صباح فراج
في تحرك سياسي متسارع يحبس الأنفاس ويواكب حالة الغليان العسكري في المنطقة، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الليلة سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة والعاجلة مع نظيريه؛ وزير الخارجية السعودي ووزير الخارجية التركي. وتركزت المباحثات رفيعة المستوى حول التطورات الدراماتيكية الأخيرة والأوضاع الأمنية المتفجرة في الشرق الأوسط، في أعقاب الهجمات الانتقامية الصاروخية والجوية التي شنتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية فوراً. هذا الحراك الدبلوماسي يعكس رغبة طهران خلف الكواليس في وضع القوى الإقليمية الكبرى في صورة الموقف.
كواليس المباحثات الهاتفية
أكدت مصادر دبلوماسية أن الاتصالات تناولت بشكل مباشر سبل منع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها علناً؛ حيث وضع عراقجي نظيريه السعودي والتركي في تفاصيل الرؤية الإيرانية للأحداث ومبررات ضرباتها للقواعد الأمريكية. وبناءً على ذلك، جرى التأكيد خلال الاتصالات على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والأمن المشترك، وسط تزايد المخاوف من تأثر ممرات الطاقة والتجارة العالمية اليوم. وتسببت هذه الخطوة الإيرانية في إحداث حراك موازٍ في العواصم الثلاث، لتنسيق المواقف واحتواء التداعيات الميدانية الناتجة عن الصدام المباشر بين واشنطن وطهران ميدانياً.
هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل التفجير قريباً؟
تتجه أنظار المراقبين والمحللين الاستراتيجيين الآن نحو نتائج هذه الاتصالات، ومدى إمكانية بلورة مبادرة إقليمية أو وساطة تقودها الرياض وأنقرة لخفض حدة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران قريباً. وبناءً على ذلك، يرى خبراء أن لجوء طهران للتنسيق مع السعودية وتركيا يمثل اعترافاً بضرورة ضبط النفس وتجنب المواجهة الكبرى التي قد تحرق الجميع.