مصر مباشر - الأخبار

هل حسم ترامب معركة مضيق هرمز؟ مستقبل الصراع الإقليمي

بقلم / صباح فراج 

أثارت الأرقام التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن نجحت بالفعل في تقليص نفوذ إيران داخل أحد أهم الممرات البحرية في العالم. كشف ترامب عن تأمين عبور أكثر من 100 مليون برميل من النفط. وضمان المرور الآمن لأكثر من 200 سفينة عبر المضيق الاستراتيجي. ولم تتوقف التصريحات عند استعراض المكتسبات الميدانية. بل ذهبت نحو قراءة حاسمة أعلن فيها ترامب انتهاء الأوراق الإيرانية بالكامل بعد تعرضها لإنهاك عسكري واقتصادي حاد.

ثمار استراتيجية الردع وتجفيف المنابع

وتستند القراءات السياسية التي تتقاطع مع هذا الطرح إلى واقعية تجفيف الموارد المالية لطهران. والتي أضعفت بشكل ملموس قدرتها على المناورة الميدانية في الممرات المائية الحيوية. ويعتبر هذا التيار أن انتظام حركة الملاحة في أحد أخطر مضايق العالم يمثل نتاجاً مباشراً لاستراتيجية الردع الأمريكية. حيث باتت كلفة التصعيد في الحسابات الدولية أكبر بكثير من قدرة الاقتصاد الإيراني المنهك على تحمل تبعاتها.

قراءة مغايرة وتحذيرات من النفس الطويل

وفي اتجاه مغاير يرى مراقبون أن وتيرة التوتر في مضيق هرمز لا يعكس بالضرورة تراجع النفوذ الإيراني. بل قد يمثل المشهد الحالي مرحلة إعادة ترتيب للأدوات الإقليمية في انتظار تطورات المسار التفاوضي. وتحذر هذه الرؤية التحليلية من المبالغة في تقدير المؤشرات الحالية. أو تجاهل تكتيكات النفس الطويل التي تعتمدها طهران تاريخياً. فالهدوء المؤقت في المضيق قد لا يعدو كونه مناورة دبلوماسية وليس استسلاماً كاملاً لشروط واشنطن.

مستقبل الصراع وسيناريوهات الممر الاستراتيجي

وبينما ترى واشنطن أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية حدت من قدرة طهران على المناورة يظل مستقبل التوازنات في الخليج مفتوحاً على عدة سيناريوهات. خاصة في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية في المنطقة. وتبدو الأطراف الدولية في حالة ترقب لطريقة إدارة الصراع المعقد في مرحلته المقبلة. 

ويبقى السؤال مفتوحاً حول مدى قدرة الإدارة الأمريكية على ضبط إيقاع التهدئة. في مقابل تمسك الأطراف الإقليمية بحساباتها الخاصة خلال المرحلة المقبلة؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى