نتنياهو يتحدى التفاهمات الأمريكية.. أبلغت ترامب برفضنا

بقلم / صباح فراج
في خطوة تعكس حجم القلق المكتوم داخل الأوساط السياسية في تل أبيب، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تفاصيل حاسمة دارت في نقاشه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التفاهمات الجارية مع طهران. ووجّه نتنياهو رسالة تحذيرية علنية ومباشرة إلى واشنطن، مؤكداً أنه أبلغ ترامب بشكل واضح بتفهمه الكامل للمساعي الأمريكية الرامية لإبرام اتفاق أو تسوية مع إيران، لكنه شدد في الوقت ذاته على معادلة ذهبية تقضي بأن إسرائيل يجب ألا تكون الضحية وثمن هذه الصفقة الإقليمية.
كواليس التنسيق المشروط وحماية الأمن القومي
وتكشف تصريحات نتنياهو عن عمق الهوة والمخاوف من إمكانية تقديم الإدارة الأمريكية الجديدة لتنازلات قد تمس بأمن تل أبيب مقابل مكاسب سياسية أو اقتصادية في ملف الملاحة والطاقة. وتأتي هذه التطورات لتؤكد أن إسرائيل تضغط بكافة أوراقها الدبلوماسية لضمان تحصين أي اتفاق قادم بالشروط والخطوط الحمراء الإسرائيلية، لا سيما في ملفات التسلح ونفوذ الفصائل الإقليمية، لضمان عدم استغلال طهران لفترة التهدئة الممتدة لـ 60 يوماً في ترتيب أوراقها الميدانية.
قراءة في أبعاد التصريح وتوقيت الحسم السياسي
ويرى مراقبون للشأن الدولي أن خروج نتنياهو بهذا التصريح بالتزامن مع الترتيبات اللوجيستية لسفر الوفد الأمريكي إلى جنيف لتوقيع الاتفاق، يمثل محاولة أخيرة لفرض شروط اللحظات الأخيرة على الطاولة. وتسعى الحكومة الإسرائيلية من خلال هذه اللغة الحادة إلى إرسال إشارات ردع لجميع الأطراف بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي.