الناتو في قلق.. مسؤولون أوروبيون يحذرون من قرار ترامب

بقلم / صباح فراج
كشف مسؤولون أوروبيون رفيعو المستوى عن ملامح خطة أمريكية جديدة ومفاجئة، تعتزم بموجبها إدارة الرئيس دونالد ترامب خفض عدد الطائرات المقاتلة والسفن الحربية المخصصة لعمليات حلف شمال الأطلسي الناتو في القارة الأوروبية. وتأتي هذه التسريبات لتثير حالة من القلق البالغ داخل العواصم الأوروبية، التي ترى في الخطوة مؤشراً على تحول جوهري في أولويات السياسة الدفاعية والعسكرية لواشنطن، ونقلة نوعية نحو تقليص الالتزامات التاريخية الأمريكية بحماية القارة.
كواليس الانسحاب العسكري وإعادة التموضع
وأفادت المصادر الأوروبية أن التوجه الأمريكي الجديد لتقليص القطع البحرية والجوية لا يمس حجم القوات فحسب، بل يهدد منظومة الردع الجماعي لحلف الناتو في توقيت تشهد فيه القارة تحديات أمنية وجيوسياسية معقدة. ويرى القادة العسكريون في أوروبا أن هذا الخفض المرتقب سيتطلب من الدول الأوروبية تحمّل أعباء مالية وعسكرية ضخمة لتعويض الفراغ الذي ستخلفه طائرات وسفن الولايات المتحدة، مما يضع ميزانيات الدفاع الأوروبية تحت ضغوط استثنائية لمواجهة متطلبات الأمن الذاتي.
رسائل واشنطن للحلفاء وترقب لمصير الناتو
ويعزو خبراء الشؤون العسكرية هذا التوجه إلى استراتيجية ترامب القائمة على مبدأ “أمريكا أولاً”، والضغط المستمر على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي وعدم الاعتماد الكلي على المقدرات الأمريكية. وتضع هذه التطورات مستجدات حلف الناتو أمام منعطف تاريخي حاسم، حيث تبعث واشنطن برسالة قاطعة مفادها أن مظلتها العسكرية لم تعد مجانية أو مفتوحة السقف، مما يجبر القارة العجوز على إعادة صياغة عقيدتها الأمنية بشكل عاجل لمواجهة تداعيات هذا الانسحاب التدريجي.