النينيو يطرق الأبواب.. هل تستعد مصر لصيف مختلف؟

بقلم / هند الهواري
مع تصاعد التحذيرات المناخية العالمية، عادت ظاهرة “النينيو” إلى واجهة الاهتمام من جديد، وسط توقعات بأن تلقي بظلالها على الأحوال الجوية في العديد من دول العالم، ومن بينها مصر.
وتُعد النينيو واحدة من أبرز الظواهر المناخية الطبيعية المرتبطة بارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في مناطق واسعة من المحيط الهادئ الاستوائي، وهو ما يؤدي إلى تغييرات في حركة الرياح وأنماط الأمطار ودرجات الحرارة على مستوى العالم. وتتكرر الظاهرة عادة كل عدة سنوات، وقد تمتد آثارها لأشهر طويلة.
وتشير تقديرات مناخية حديثة إلى ارتفاع احتمالات عودة الظاهرة خلال صيف 2026، مع توقعات باستمرار تأثيرها خلال الأشهر التالية، وهو ما يثير تساؤلات بشأن انعكاساتها على الطقس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وفي مصر، يرى مختصون أن تأثير النينيو قد يظهر في صورة ارتفاعات ملحوظة في درجات الحرارة وزيادة فترات الموجات الحارة، إلى جانب تغيرات في بعض الأنماط المناخية المعتادة. كما قد يؤدي استمرار الأجواء الحارة إلى زيادة الطلب على الكهرباء والمياه خلال فصل الصيف.
ولا يقتصر تأثير الظاهرة على درجات الحرارة فقط، إذ تمتد تداعياتها إلى مناطق منابع الأنهار والأقاليم الزراعية حول العالم، ما يجعلها محل متابعة من الحكومات والمؤسسات المعنية بالمياه والأمن الغذائي. وتشير بعض الدراسات إلى ارتباط عدد من حالات النينيو بتراجع معدلات الأمطار في أجزاء من شرق أفريقيا، وهو ما يفسر الاهتمام المتزايد بمراقبة تطوراتها.
ورغم أن النينيو ليست ظاهرة جديدة، فإن تزامنها مع التغيرات المناخية العالمية يجعل تأثيراتها أكثر أهمية من ذي قبل، خاصة مع تزايد موجات الحر والظواهر الجوية المتطرفة في العديد من مناطق العالم.
ويبقى العامل الأهم هو الاستعداد المبكر والتعامل مع المؤشرات المناخية بجدية، في ظل توقعات تشير إلى أن صيف 2026 قد يكون من أكثر المواسم حرارة خلال السنوات الأخيرة.



