هل تراجعت واشنطن؟.. مجموعة السبع تقيد مفاوضات إيران

بقلم / صباح فراج
أكد قادة مجموعة السبع G7 في موقف حازم وجديد، أن أي مسار ديبلوماسي أو مفاوضات جارية ومستقبلية بشأن الملف الإيراني لا يمكن أن تنفصل عن الواقع الأمني المحيط بها. وشدد القادة في توجيهاتهم المشتركة على ضرورة أن تأخذ هذه المحادثات في الاعتبار، وبشكل أساسي، التهديدات الإقليمية التي تواجهها دول المنطقة؛ معتبرين أن عزل الملف النووي أو الاقتصادي عن السلوك الميداني لطهران لم يعد خياراً مقبولاً لضمان أي استقرار دائم.
إنهاء سياسة عزل الملفات
ويعكس هذا الموقف الجماعي تحولاً إستراتيجياً في رؤية القوى العظمى لإدارة الصراع في الشرق الأوسط، حيث بات هناك إجماع داخل المجموعة على أن التهديدات المرتبطة بانتشار الطائرات المسيرة، والصواريخ البالستية، وتأمين الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز، يجب أن تطرح كبنود رئيسية على طاولة الحوار مع طهران. ويرى الكبار أن تبريد الجبهات الإقليمية هو الضمانة الوحيدة لعدم انهيار أي اتفاق سياسي مبرم في المستقبل.
رسالة دولية حاسمة لطهران
توجه هذه المقررات الصادرة عن قمة مجموعة السبع رسالة بالغة الدلالة إلى العاصمة الإيرانية بأن المجتمع الدولي يربط بين انفراجه الاقتصادي والسياسي وبين مدى انخراطه في كبح جماح التصعيد الإقليمي. وبحسب المحللين، فإن هذا الربط الصارم يمنح حلفاء واشنطن في المنطقة مظلة أمان إضافية، ويؤكد أن موازين القوى الجديدة لن تُصاغ خلف الكواليس دون مراعاة المخاوف الأمنية للدول المجاورة لإيران.