الطفل في الصدارة.. كيف ترسم ندوة القوصية ملامح التربية؟

بقلم / صباح فراج
في خطوة جادة نحو بناء مجتمع يحترم الطفولة ويصونها، نفذ فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة بمحافظة أسيوط ندوة توعوية موسعة داخل جمعية الهدى بمركز القوصية. وجاءت هذه الفعالية في إطار جهود المجلس المستمرة لنشر الوعي بحقوق الأطفال وبناء جسور تربوية سليمة داخل الأسرة المصرية؛ حيث ركزت الندوة على أهمية توفير بيئة منزلية آمنة وداعمة تحفز نمو الصغار وتكفل لهم حقوقهم التي نص عليها الدستور المصرى، والقوانين الوطنية، والاتفاقيات الدولية، بعيداً عن أشكال التهميش أو الإهمال.
التربية الإيجابية.. بديل رادع للعنف والعقاب التقليدي
من جانبه، أوضح الأستاذ حسني رجب الطويل، المشرف العام على فرع المجلس بأسيوط، أن الندوة استهدفت شريحة هامة من الأمهات وأولياء الأمور لتفكيك المفاهيم المغلوطة حول التنشئة. وتناولت الجلسات بعمق مفهوم “التربية الإيجابية” ودورها المحوري في بناء شخصية الطفل وتعزيز ثقته بنفسه منذ الصغر. كما شهدت الفعالية نقاشات تفاعلية ومفتوحة حول أساليب التربية الحديثة، وطرح البدائل العلمية والتربوية للعقاب البدني والعنف اللفظي، مؤكدة أن لغة الحوار هي الأساس المتين لمنع فجوة الجفاء بين الآباء والأبناء.
أطفال أصحاء نفسياً.. الاستثمار الحقيقي في مستقبل الصعيد
واختتمت الندوة بتأكيد المحاضرين على أن التواصل الفعال داخل الأسرة هو حجر الزاوية لولادة أجيال تتمتع بصحة نفسية واجتماعية متزنة قادرة على العطاء مستقبلاً. ولاقت المحاور المطروحة تفاعلاً واسعاً من أولياء الأمور بمركز القوصية، الذين أشادوا بضرورة تكرار هذه المنصات التوعوية في قرى الصعيد؛ لتثبت هذه الأنشطة أن حماية الطفل ورعايته تبدأ من وعي الأسرة، وأن الاستثمار الحقيقي للدولة يبدأ من حماية عقول ومشاعر قادة الغد.