بعد رسالة كايا كالاس.. هل ترضخ إسرائيل لشرط حل الدولتين؟

بقلم / صباح فراج
وجهت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، رسالة دبلوماسية صارمة ومباشرة إلى وزير خارجية إسرائيل، أكدت فيها بنبرة حازمة أن التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تقوم على أساس حل الدولتين لم يعد مجرد خيار سياسي بديل، بل هو الممر الإلزامي والوحيد لفرملة دوامة العنف وإرساء استقرار حقيقي عابر للحدود في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن أي محاولات لتجاوز هذا الحل لن تجلب للمنطقة سوى مزيد من التفتت والأزمات المزمنة.
رفض فرض الأمر الواقع ميدانياً
وأوضحت كالاس في خطابها المفتوح أن محاولات تجاوز حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة أو فرض واقع ديموغرافي وأمني جديد بقوة السلاح لن تسهم في تأمين العمق الإستراتيجي لإسرائيل، بل ستزيد من عزلتها الدولية وتعميق حالة عدم الاستقرار. وأشارت إلى أن الرؤية الأوروبية الموحدة تركز على ضرورة إطلاق مسار تفاوضي جاد ومكثف برعاية دولية متعددة الأطراف، يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش جنباً إلى جنب بأمن وسلام مع جيرانها كشرط لإنهاء الصراع.
غطاء دولي وضغوط متصاعدة
تأتي هذه الرسالة في توقيت تشهد فيه الساحة الدولية ضغوطاً متصاعدة لإعادة صياغة معادلات الصراع في المنطقة بعيداً عن الحلول العسكرية المؤقتة ولغة السلاح. ويرى مراقبون ومحللون سياسيون أن موقف كايا كالاس يعكس إصرار بروكسل على لعب دور أكثر محورية وديناميكية في توجيه البوصلة الدبلوماسية، وتقديم رسائل واضحة للقوى الإقليمية بأن المجتمع الدولي يضع ملف الاستقرار عابر القارات في مقدمة أولوياته لمنع تفخيخ جبهات جديدة.