أوقاف قوص تحتفل بالعام الهجري الجديد بمسجد أبي العباس

كتب / ياسر الدشناوى
شهد مركز قوص بمديرية أوقاف قنا ليلة روحانية استثنائية، حيث نظمت إدارة الأوقاف احتفالية دينية مهيبة لإحياء ذكرى الهجرة النبوية الشريفة واستقبال العام الهجري الجديد 1448 هـ. أقيمت الفاعلية برحاب مسجد “سيدي أبي العباس” العريق، وسط حضور حاشد من الأهالي ورجال الدعوة الذين توافدوا للمشاركة في هذه المناسبة العطرة التي فاحت بأجواء الذكر والثناء على خير الأنام ﷺ.
انطلاقة مباركة بأجمل التلاوات ونفحات الترحيب
افتتحت المنصة الرسمية للامسية بكلمة ترحيبية مفعمة بالود ألقاها فضيلة الشيخ الطيري عبد الجبار، إمام وخطيب المسجد، الذي رحب بجمهور الحاضرين من القيادات والمواطنين. وأوضح فضيلته في مستهل حديثه أن إحياء هذه الذكرى ليس مجرد سرد لحدث تاريخي، بل هو استدعاء لمنظومة قيمية متكاملة تحتاجها الأمة اليوم لإعادة صياغة الفرد وصلاح المجتمع.
وعقب الكلمة الافتتاحية، أنصتت القلوب قبل الآذان إلى تلاوة قرآنية مجودة، صدح بها صوت فضيلة الشيخ محمد إبراهيم القوصي، القارئ بالإذاعة والتلفزيون، والذي أضفى بصوته العذب لمسة من الخشوع والسكينة على جنبات المسجد التاريخي.
الهجرة النبوية.. تحول تاريخي يجسد معاني الصبر والتخطيط
وفي المحور الدعوي الرئيسي للاحتفال، اعتلى المنصة فضيلة الشيخ شعبان يونس أمين، مؤكداً في خطابه أن هجرة المصطفى ﷺ لم تكن فراراً بل كانت حجر الأساس لبناء دولة الإسلام ونقطة التحول الأعظم في تاريخ البشرية. واستطرد قائلاً: “إن الدروس المستفادة من هذه الرحلة المباركة تفرض على الأجيال الحالية استلهام معاني التضحية الفدائية، والصبر على الشدائد، مع ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب الدنيوية والتوكل الصادق على الله عز وجل”.
روشتة دعوية لاستقبال العام الهجري الجديد بالتوبة والعمل
من جانبه، قدم فضيلة الشيخ محمود سعد، مفتش الدعوة بإدارة أوقاف قوص، ما يشبه “الروشتة الإيمانية” للحضور حول كيفية استغلال بداية العام الهجري الجديد. ودعا الشيخ سعد في كلمته إلى ضرورة تجديد العهد مع الخالق عبر التوبة الصادقة والبدء الفوري في تطبيق القيم الأخلاقية النبيلة التي أرساها الرسول الكريم في تعاملاتنا اليومية، معتبراً أن العمل والانضباط هما الترجمة الحقيقية لحب النبي ﷺ.
واختتمت الاحتفالية بفقرة ابتهالات وتضرع جماعي، رفع فيها الحاضرون أكف الضراعة إلى المولى عز وجل، سائلين إياه أن يحفظ مصر الكنانة، قيادةً وشعباً، وأن يديم على الوطن العربي والإسلامي نعمة الاستقرار والرخاء، وأن يعيد هذه الأيام المباركة بالخير واليُمن والبركات.