مليارات طهران تتحرر.. اتفاق سري لفك التجميد بالكامل

بقلم / صباح فراج
أعلن مساعد الرئيس الإيراني عن توافق رسمي جاد ومفاجئ مع الولايات المتحدة الأمريكية يقضي بالإفراج الكامل عن كافة الأموال الإيرانية المحتجزة والمجمدة في المصارف الدولية. وأوضح المسؤول في تصريحاته أن هذا التحرك يأتي تتويجاً لبنود مذكرة تفاهم ثنائية جرى صياغتها وإقرارها مؤخراً بين طهران وواشنطن عبر قنوات اتصال وسيطة، مما يمثل خرقاً جوهرياً في جدار العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد منذ سنوات طويلة.
آلية التدريج لضمان حوكمة الإتفاق
وكشف المسؤول الإيراني عن طبيعة المسار التنفيذي لعملية استرداد العوائد، مؤكداً أن بنود التفاهم الذكي تقضي بأن يتم تدفق السيولة النقدية والإفراج عن الحسابات بشكل تدريجي وعلى مراحل زمنية مجدولة، وليس دفعة واحدة. ويرى مراقبون أن شرط التدريج يمثل آلية حوكمة وضمانة أمريكية لمراقبة سلوك طهران الميداني، والتأكد من التزامها ببدائل التهدئة المقترحة، مقابل منح الاقتصاد الإيراني المنهك متنفساً مالياً يحتاجه بشدة في هذا التوقيت الإقليمي الحرج.
أبعاد سياسية عابرة للحدود الاقتصادية
وتحمل هذه الخطوة دلالات سياسية بالغة الأهمية، إذ تشير إلى وجود رغبة متبادلة بين واشنطن وطهران لفرملة التصعيد المتسارع في ملفات الشرق الأوسط الساخنة عبر تقديم محفزات اقتصادية ملموسة. وتشير التقديرات إلى أن نجاح هذه المذكرة قد يمهد الطريق لفتح مسارات تفاوضية أشمل تتجاوز الملف المالي لتبحث عن استقرار مستدام، طالما حافظت الأطراف المعنية على مرونة التطبيق والالتزام بتعهداتها المكتوبة دون خروقات مفاجئة تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.