بعد قصف البقاع.. هل تتغير قواعد المشهد الميداني بلبنان؟

بقلم / صباح فراج
شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة ومفاجئة استهدفت منطقة البقاع الواقعة في عمق الأراضي اللبنانية، مما يمثل انتقالاً خطيراً في العمليات العسكرية عابرة للحدود التقليدية للمواجهة. ويرى خبراء عسكريون أن اختيار البقاع تحديداً يعكس رغبة واضحة في ضرب معاقل استراتيجية ومستودعات لوجيستية تقع بعيداً عن جبهة الجنوب المشتعلة، مما ينذر برفع سقف المواجهة وفرملة كل المساعي الدولية التي كانت تبحث عن تهدئة ميدانية مؤقتة.
رسائل حربية بالنار وتوسيع رقعة الاستهداف
ويحمل هذا الهجوم في عمق البقاع رسائل سياسية وعسكرية بالغة الخطورة، إذ يتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها سابقاً، ويؤكد أن كافة المناطق اللبنانية باتت في مرمى نيران الطيران الحربي. وأوضحت مصادر ميدانية أن دوي الانفجارات العنيفة هزّ أرجاء المحافظة، وتسبب في أضرار مادية جسيمة وحالة من الذعر بين السكان، في وقت يرى فيه مراقبون أن هذه الضربات تهدف إلى تقطيع أوصال الإمداد وحوكمة المعركة ببدائل هجومية أكثر شراسة لإضعاف القدرات الدفاعية في العمق اللبناني.
شبح الحرب الشاملة يهدد المنطقة بالانفجار
وتأتي هذه الغارات المتزامنة لتضع المنطقة بأكملها على حافة هاوية الانفجار الشامل، وسط ترقب شديد لطبيعة وحجم الرد المتوقع على هذا الخرق الكبير. وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، تسود حالة من القلق الدولي من أن تؤدي ضربات العمق إلى نسف كافة الجهود الدبلوماسية الرامية لمنع تدحرج كرة اللهب، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات مفتوحة قد تتداخل فيها أطراف إقليمية متعددة، عابرة لأي محاولات سابقة للسيطرة على النزاع ولجم آلة الحرب.