هدوء الصباح ينطفئ.. ملامح يوم حزين في النبطية بعد الغارات

بقلم / صباح فراج
أعلن جهاز الدفاع المدني اللبناني في بيان حاسم له. عن سقوط حصيلة ثقيلة من الضحايا جراء موجة الغارات الجوية العنيفة التي شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة النبطية ومحيطها جنوبي البلاد منذ ساعات الصباح الأولى. وأكدت الطواقم الإغاثية استشهاد 16 مواطناً وإصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حصيلة أولية مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين تحت ركام المباني المستهدفة.
تحديات معقدة تواجه فرق الإغاثة والإنقاذ
وتواجه فرق الإغاثة والإنقاذ صعوبات بالغة في حوكمة عمليات الإنقاذ الميدانية نظراً لكثافة الدمار وتواصل التحليق المكثف لطيران الاحتلال في الأجواء. وأشارت مصادر محلية إلى أن الغارات ركزت على مناطق سكنية مأهولة، مما تسبب في تدمير كامل لعدد من البنايات فوق رؤوس ساكنيها، حيث تعمل فرق الإسعاف ببدائل وإمكانيات محدودة لمحاولة فرملة نزيف الخسائر البشرية وإخلاء المصابين إلى المستشفيات القريبة التي أعلنت حالة الاستنفار القصوى.
خروقات متصاعدة للهدنة
ويأتي هذا التصعيد الدامي في النبطية عابراً لكافة التفاهمات الهشة لوقف إطلاق النار، مما يضع مسار التهدئة أمام منعطف هو الأخطر منذ بدء سريان الهدنة. ويرى مراقبون أن تركيز القصف الإسرائيلي على مراكز المحافظات في الجنوب يمثل رسالة تصعيد واضحة تهدف إلى فرض واقع ميداني جديد بالقوة، وسط غياب الآليات الدولية القادرة على كبح هذه الانتهاكات، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات بديلة قد تعيد المواجهة الشاملة.