تل أبيب ترهن الهدوء بشرط واحد.. والمشكلة في حزب الله

بقلم / صباح فراج
ربط الجيش الإسرائيلي إمكانية تحقيق الهدوء المستدام على جانبي الحدود بشرط واحد وحاسم. وهو التوقف الكامل لكافة العمليات العسكرية التي ينفذها حزب الله. وفي تصريح رسمي، وجه المتحدث باسم جيش الاحتلال أصابع الاتهام مباشرة نحو الحزب، معتبراً أن العائق الأساسي والمشكلة الحقيقية التي تفرمل مساعي التهدئة وتمنع استعادة الاستقرار الميداني تكمن في إصرار الحزب على مواصلة تحركاته عابراً للتفاهمات الأمنية الراهنة.
فرملة الجهود الدبلوماسية بذرائع ميدانية
وترى القيادة العسكرية الإسرائيلية أن أي خطوة نحو حوكمة الوضع الأمني الحالي لا يمكن أن تنجح دون وجود ضمانات واضحة بوقف تسليح وتحركات الحزب بالقرب من الخطوط الحدودية. وأشار البيان إلى أن تل أبيب لن تقبل بأنصاف الحلول، وأن خياراتها البديلة جاهزة لفرض واقع جديد إذا استمر الطرف الآخر في خرق قواعد الاشتباك، مما يضع جهود الوساطة الدولية أمام اختبار معقد لفرملة هذا التلاسن العسكري المتصاعد.
رسائل ضغط علنية لفرض الشروط الإسرائيلية
ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي الصارم في وقت تتكثف فيه الاتصالات الدولية لمنع انهيار الهدنة الهشة، حيث يسعى الاحتلال من خلال هذه التصريحات إلى إلقاء كامل المسؤولية السياسية والأمنية على عاتق حزب الله أمام المجتمع الدولي. ويرى مراقبون أن هذه الرؤية تمثل محاولة علنية لفرض شروط ميدانية مسبقة، والتأكيد على أن أي بدائل دبلوماسية قادمة يجب أن تركز بالأساس على تحجيم القدرات الدفاعية للحزب كسبيل وحيد لضمان أمن المستوطنات الشمالية.