الرياضة والمونديال.. سيناريو السويد المجنون بين تونس وهولندا

بقلم / صباح فراج
فجر منتخب السويد واحدة من أكبر مفاجآت الجولة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026. بعدما حقق انتصاراً عريضاً ومستحقاً على نظيره المنتخب التونسي، في مباراة تسيدها أحفاد الفايكنج طولاً وعرضاً. وصدم الأداء الهجومي الكاسح للسويديين الجماهير العربية والتونسية التي ملأت المدرجات؛ حيث استغل المنتخب السويدي الأخطاء الدفاعية القاتلة لـ “نسور قرطاج” وبناء الهجمات المرتدة السريعة والخاطفة، لينتهي اللقاء بنتيجة ثقيلة منحت السويد أول ثلاث نقاط ثمينة وثقة مطلقة في بداية المشوار المونديالي الصعب.
الطاحونة الهولندية ترد الصفعة
ولم تدم فرحة السويديين طويلاً؛ إذ تذوقوا من نفس الكأس المريرة في الجولة الثانية من دور المجموعات، بعدما تلقوا هزيمة قاسية ومفاجئة بنفس النتيجة العريضة على يد “الطواحين” الهولندية. ودخل المنتخب الهولندي اللقاء بكبرياء مجروح ورغبة عارمة في التعويض، لينجح في فرض أسلوبه الهجومي الشرس ويمزق الشباك السويدية بذات السلاح، وسط ارتباك واضح وتراجع بدني وفني غير مبرر من لاعبي السويد، الذين عجزوا تماماً عن مجاراة السرعات الهولندية لتنتهي المباراة بذات النتيجة الرقمية العريضة التي فازت بها السويد على تونس.
حسابات معقدة في المجموعة.. ومواجهة الحسم القادمة
وبهذه النتائج المتناقضة والمجنونة، اشتعلت المجموعة تماماً ودخلت في نفق الحسابات المعقدة وفارق الأهداف؛ حيث باتت جميع الاحتمالات قائمة ومفتوحة لكل المنتخبات لحسم بطاقتي التأهل إلى الدور القادم من المونديال. وبدأ الجهاز الفني للمنتخب السويدي في إعادة ترتيب أوراقه المبعثرة وعلاج الثغرات الدفاعية الكارثية التي ظهرت أمام هولندا، استعداداً للجولة الثالثة والأخيرة التي لا تقبل القسمة على اثنين، والتي ستحدد بشكل نهائي هوية المتأهلين لثمن النهائي في نسخة تاريخية واستثنائية من كأس العالم.



