خطة واشنطن الصعبة.. نائب الرئيس الأمريكي يرسم نهاية حزب الله

بقلم / صباح فراج
في تصريح يحمل أبعاداً سياسية وإستراتيجية بالغة الأهمية. أعلن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن توصل الإدارة الأمريكية إلى وضع آلية محددة ومخصصة لنزع سلاح حزب الله اللبناني. ويعكس هذا الإعلان رغبة واشنطن في إدخال ديناميكية جديدة على ملفات الشرق الأوسط، عابر للمقاربات الدبلوماسية التقليدية السابقة، والبدء في صياغة خطوات تنموية وأمنية مباشرة تستهدف معالجة جذور الأزمة العسكرية في المنطقة وفق الرؤية الأمريكية الجديدة.
حراك واشنطن لتقويض القدرات التسليحية
وتأتي تصريحات فانس لتؤكد أن الإدارة الحالية تضع هذا الملف في صدارة أولويات سياستها الخارجية تجاه الجبهة اللبنانية والإقليمية، حيث تسعى الآلية المعلنة إلى قطع خطوط الإمداد وفرض قيود صارمة تمنع استمرار التدفقات التسليحية. ويرى مراقبون أن واشنطن تهدف من وراء هذه الخطوة إلى إيجاد بدائل عملية تضمن تفكيك البنية التحتية للفصائل المسلحة، وفرض وقائع ميدانية جديدة تدفع بالمنطقة نحو نمط مختلف من التوازنات الأمنية بعيداً عن لغة التصعيد المستمر.
ترقب لبناني ودولي لفرص التطبيق الميداني
ويثير هذا التوجه الصارم حزمة من التساؤلات في العواصم الإقليمية والدولية حول مدى قابليتك الآلية للتطبيق على أرض الواقع، في ظل التعقيدات السياسية والجغرافية المحيطة بالداخل اللبناني. وتدرك الدوائر الدبلوماسية أن الإصرار الأمريكي على إنهاء المظاهر المسلحة لحزب الله سيتطلب تنسيقاً معقداً ومكثفاً مع الشركاء الإقليميين، وسط ترقب واسع لردود الفعل من جانب بيروت والأطراف الموازية لها، والتي قد ترى في هذه الآلية تحدياً مباشراً لمعادلات الردع القائمة.