فاجعة في المنيب.. رصيف كفاح ينتهي بمأساة وصدمة تزلزل قلوب الجيزاوية

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت شوارع محافظة الجيزة قصة إنسانية دامية، حوّلت رصيف كسب العيش إلى ساحة عزاء مفتوحة، إثر تعرض صبية صغيرة لم تتجاوز ربيعها السابع لحادث دهس مروع أنهى حياتها في الحال، ليتحول مشهد تشييع جثمانها الصغير إلى تظاهرة حزن سادت منطقة المنيب بأكملها.
رصيف الكفاح يتحول إلى ساحة عزاء
في قلب منطقة المنيب، كانت الأم تفترش الرصيف، تتحدى ظروف الحياة الصعبة لتبني مستقبلًا لأطفالها من خلال بيع بضائع بسيطة. وفي ذلك اليوم المشؤوم، كانت طفلتها تلهو بجوارها، تملأ المكان بهجة وبراءة قبل أن تختطفها يد المنون في غفلة من الزمن.
تفاصيل اللحظات الأخيرة والصدمة المروعة
تروي الأم المكلومة وعيناها تفيضان بالدموع كواليس الفاجعة، قائلة إن طفلتها كانت تمرح مع أقرانها في الشارع. وعندما عبر الأطفال إلى الرصيف المقابل، حاولت الصغيرة اللحاق بهم، لتفاجأ بمركبة ملاكي مسرعة تطير صوبها وتدهس جسدها النحيل، مستطردة بمرارة: “رأيت قطعتي الفنية تنزف بشدة في مشهد يقشعر له البدن”.
أنفاس أخيرة وأمنية لم تكتمل
هرعت الأم المذعورة بفلذة كبدها إلى أقرب مستشفى، متمسكة بأمل واهن لإنقاذها. ورغم وضع الطفلة على أجهزة الرعاية المركزة، إلا أن روحها صعدت إلى بارئها. وتختتم الأم حديثها بكلمات تدمي القلوب، تذكر فيها أمنية ابنتها الأخيرة حين قالت لها قبل الحادث بساعات: “متى يأتي يوم الجمعة يا أمي لنرتاح معًا في المنزل؟”، مؤكدة أنها لا تطلب الآن سوى العدالة والقصاص العادل لدم ابنتها الراحلة.