لغة التهديد تتصاعد.. تل أبيب تلوح بإستهداف جديد لإيران

بقلم / صباح فراج
في تصعيد كلامي يحمل دلالات إستراتيجية. فتح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الباب أمام جولة ثالثة من الهجمات المباشرة ضد إيران، مؤكداً أن تل أبيب لن تتردد في تكرار السيناريو العسكري إذا ما اقتضت الضرورة الأمنية ذلك.
هذه التصريحات التي تأتي في وقت يسود فيه الترقب المنطقة، تعكس تحولاً في الخطاب الإسرائيلي الذي لم يعد يكتفي بالرد، بل أصبح يلوح بـ الإستباق كأداة أساسية في التعامل مع طهران.
دلالات الضربة الثالثة
تصريحات كاتس تحمل أكثر من رسالة في توقيت بالغ الحساسية؛ فهي أولاً استعراض لـ “حرية الحركة” التي تدعي إسرائيل امتلاكها في الأجواء الإيرانية، وثانياً محاولة لفرض معادلة ردع جديدة تجعل من أي رد إيراني محتمل مبرراً لعملية عسكرية أوسع.
فـ وزير الدفاع يربط بين أمن إسرائيل وبين استمرار وتيرة العمليات الهجومية، مما يعني أن الضربة الثالثة لم تعد مجرد احتمال، بل تحولت إلى ورقة ضغط يلوح بها على طاولة التجاذبات الإقليمية.
إيران ومعضلة الرد
على الجانب الآخر، يضع هذا التهديد طهران أمام خيارات صعبة؛ فبينما يرى البعض في كلام كاتس حرباً نفسية تهدف لجر إيران إلى رد فعل غير مدروس، يرى آخرون أنها انعكاس لواقع ميداني فرضته التطورات الأخيرة.
ومع دخول التهديدات مرحلة الترقيم ضربة أولى، ثانية، واحتمالية ثالثة، يبدو أن قواعد الاشتباك التقليدية قد تلاشت، وحلت محلها لغة الضربات المتبادلة التي تضع أمن المنطقة برمتها على حافة المجهول العسكري.