نتنياهو يتوعد بإحباط الضغوط الإيرانية في جنوب لبنان

بقلم / صباح فراج
في موقف يعيد رسم قواعد الإشتباك في المنطقة. أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه القاطع لأي محاولات إيرانية تهدف لفرض سيناريو الإنسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
وبنبرة حاسمة، شدد نتنياهو على أن تل أبيب لن تخضع لما وصفه بـ الإبتزاز الإيراني أو ضغوط الميدان التي تسعى لتغيير الواقع الأمني في المنطقة الحدودية، معتبراً أن التواجد الإسرائيلي في هذا القطاع يمثل ضرورة استراتيجية لا تقبل المساومة.
الجبهة الشمالية.. بين الطموح الإيراني والتمسك الإسرائيلي
يرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو تأتي في سياق محاولة إسرائيلية لقطع الطريق أمام أي تسوية قد تُفرض عليها دولياً أو ميدانياً. حيث أن إيران، التي تسعى عبر حلفائها في لبنان لفرض معادلة تضطر فيها إسرائيل للانكفاء خلف حدودها المعترف بها، تصطدم الآن برغبة نتنياهو في تحويل المنطقة الأمنية إلى أمر واقع دائم.
هذا التصريح يرسل رسالة إلى الداخل الإسرائيلي بأن الحكومة لا تزال متمسكة بنهج القبضة العسكرية في الشمال، رغم كل التحديات التي تواجه قواتها.
صراع الإرادات في الجنوب
هذا الصدام في التصريحات يعكس صراع إرادات طويل الأمد؛ فبينما تحاول طهران استنزاف إسرائيل عبر استهداف مواقعها في جنوب لبنان، ترفض تل أبيب منح خصمها الإقليمي نشوة الانتصار الإستراتيجي عبر الانسحاب.
نتنياهو، بموقفه هذا، يغلق الباب أمام أي مقترحات دبلوماسية قد تنطوي على تنازلات جغرافية، ويؤكد أن أمن الحدود الشمالية بات مرتبطاً بشكل عضوي بكسر ما يسميه المحاولات الإيرانية لتطويق إسرائيل.