تنكرت في هيئة رجل.. أوكرانيا تشعل مطاردة دولية بعد محاولة اغتيال غامضة في موناكو

كتبت نجلاء فتحى
كشفت السلطات الفرنسية عن هوية المشتبه بها الرئيسية في الهجوم بالقنبلة الذي استهدف رجل الأعمال الأوكراني فاديم يرمولاييف في إمارة موناكو، مؤكدة أنها امرأة أوكرانية تبلغ من العمر 39 عامًا، تنكرت في هيئة رجل لتنفيذ العملية قبل أن تلوذ بالفرار.
وأوضحت السلطات أن المشتبه بها تُدعى أناستاسيا بيريزوفسكا، وصدر بحقها إشعار أحمر من الإنتربول، فيما تشير التحقيقات إلى أنها كانت تقيم مؤخرًا في ألمانيا، ويُعتقد أنها تحمل وشمًا على شكل أفعى يمتد على ذراعها اليمنى.
ووفقًا للتحقيقات، نفذت المتهمة الهجوم ثم غادرت إلى فرنسا، قبل أن تقود سيارة مستأجرة تحمل لوحات ألمانية إلى إيطاليا، في محاولة للهروب من الملاحقة الأمنية.
وأكد الادعاء العام أن القنبلة المستخدمة كانت معقدة الصنع، ما يرجح تورط أكثر من شخص في التخطيط أو التنفيذ، بينما سبق أن أوقفت السلطات رجلين في موناكو، قبل الإفراج عنهما لعدم كفاية الأدلة.
وتواصل أجهزة الأمن مطاردة المشتبه بها منذ وقوع الانفجار أمام أحد أفخم المباني السكنية في موناكو، حيث كان يقيم رجل الأعمال الأوكراني المستهدف.
وفي الساعات الأولى بعد الحادث،
اعتقدت وسائل إعلام أن المنفذ رجل، بعدما أظهرت كاميرات المراقبة شخصًا يرتدي ملابس رجالية وقبعة سوداء أخفت ملامحه، إلا أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن المنفذة امرأة استخدمت التنكر لخداع السلطات.
وكان الانفجار قد أسفر عن إصابة فاديم يرمولاييف وامرأة وطفل، إضافة إلى إصابة شخصين آخرين بشظايا الزجاج خارج المبنى. وأكد الادعاء أن أحد المصابين لا يزال في حالة حرجة، بينما يعاني آخر من إصابات خطيرة.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة أن المشتبه بها راقبت موقع الحادث عدة مرات قبل تنفيذ الهجوم، مستخدمة التنكر نفسه في كل مرة، كما كشفت التحقيقات أنها زرعت العبوة الناسفة عند مدخل المبنى، ثم انتظرت اقتراب الضحايا قبل تفجيرها عن بُعد.
ولا تزال دوافع الهجوم غير معروفة، إلا أن سلطات موناكو تصنف القضية باعتبارها محاولة اغتيال، في واقعة غير مسبوقة داخل الإمارة التي تشتهر بمستوياتها الأمنية المرتفعة وانخفاض معدلات الجريمة.
وفي إطار التحقيقات، أعلنت الشرطة الألمانية أنها فتشت الشقة والسيارة اللتين استخدمتهما المشتبه بها، مؤكدة أنها ستسلم الأدلة التي عثرت عليها إلى سلطات موناكو لاستكمال التحقيق.