السفارة الأمريكية تقف مع لبنان:محادثات تاريخية لترسيخ السلام

بقلم / صباح فراج
في تحرك دبلوماسي هو الأبرز منذ عقود. أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان في مسيرته نحو السلام، مؤكدة التزامها بدعم الإستقرار.
وتأتي هذه التصريحات تتويجاً لجهود مكثفة قادها وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، الذي نجح في الدفع نحو إطار عمل سياسي وأمني طموح يهدف إلى إنهاء حالة العداء التاريخية بين لبنان وإسرائيل، وفتح صفحة جديدة في العلاقات الإقليمية.
إطار عمل للسيادة والتعافي
المسار الدبلوماسي، الذي تجسد في محادثات ثلاثية غير مسبوقة في واشنطن، أثمر عن التوصل إلى “إطار عمل لاتفاق سلام دائم”. ويرتكز هذا الاتفاق على ثلاثة أعمدة رئيسية: استعادة السيادة اللبنانية الكاملة على كامل أراضيها، تأمين الحدود الجنوبية وفق ترتيبات أمنية طويلة الأمد، ووقف نهائي للأعمال العدائية التي شهدت فترات هدنة متقطعة منذ أبريل 2026.
ولعل أبرز ما يحمله هذا المسار هو ربطه المباشر بين التهدئة وبين حزمة
مساعدات دولية ضخمة لدعم إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي للبنان.
الجيش اللبناني كقوة وحيدة
الموقف الأمريكي أكد بوضوح أن المفاوضات تهدف إلى تقوية الجيش اللبناني ليصبح القوة الوحيدة المخولة بحمل السلاح على كامل الأراضي اللبنانية.
وهذا التحول الإستراتيجي ينظر إليه كضمانة لتحقيق الأمن المستدام، ويفتح الباب أمام دور دولي داعم للمؤسسة العسكرية اللبنانية. ومع استمرار المداولات، يترقب المجتمع الدولي مدى قدرة هذه الترتيبات الجديدة على تحويل وقف إطلاق النار المؤقت إلى مسار سلام دائم ينهي عقوداً من التوتر في الجنوب.