الرئيس السيسي بالزي العسكري.. لا تطبيع على حساب فلسطين

بقلم / صباح فراج
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفتتاحه مقر القيادة الإستراتيجية الجديدة. الأوكتاجون أن القضية الفلسطينية تظل الركيزة الأساسية لأي ترتيبات إقليمية، مشدداً في تصريحاته القاطعة على أن لا تطبيع دون دولة فلسطينية.
جاء هذا الموقف من داخل الصرح الإستراتيجي الأحدث في المنطقة، ليضع خارطة طريق واضحة للسياسة الخارجية المصرية، ويربط بين تعزيز القدرات الدفاعية للدولة وبين التزامها الثابت بحقوق الشعب الفلسطيني.
الأوكتاجون.. رمز للقوة والسياسة
لم يكن إختيار الأوكتاجون كمنصة لهذا الموقف الإستراتيجي وليد الصدفة؛ فالمقر الذي يمثل ذروة التطور التكنولوجي والإداري للمؤسسة العسكرية المصرية، بات يعبر عن قدرة الدولة على الدمج بين إمتلاك القوة الرادعة وبين ممارسة التأثير السياسي الفاعل.
ومن خلال ظهوره بالزي العسكري في هذا الصرح، أكد الرئيس السيسي أن القوة المصرية ليست مجرد أداة حماية، بل هي سند داعم للثوابت الوطنية والقومية التي لا تقبل المساومة.
معادلة الإستقرار الإقليمي
تكتسب هذه الرسالة أهميتها من توقيت إطلاقها ومن طبيعة المكان الذي شهدها. فالتأكيد على شرط قيام الدولة الفلسطينية كمدخل وحيد للتطبيع، يقطع الطريق أمام أي محاولات لتجاوز الحقوق التاريخية، ويجعل من الموقف المصري مرجعية لا يمكن تجاوزها في أي مفاوضات مستقبلية.
والجمع بين هيبة الأوكتاجون وحزم الموقف السياسي يعيد رسم ملامح الدور المصري كقوة إقليمية تفرض احترام ثوابتها، وتضع السلام العادل كشرط أوحد لأي انفتاح إستراتيجي في المنطقة.