الرئيس اللبناني يبرر تحركه.. مسارنا الدبلوماسي لوقف العدوان

بقلم / صباح فراج
في إطار تفسيره للمسار الدبلوماسي الأخير. أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن انخراطه في مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لم يكن خياراً سياسياً عادياً، بل كان واجباً وطنياً تمليه الضرورة لحماية البلاد.
وشدد عون في تصريحاته على أن دوافعه الأساسية كانت تتركز في البحث عن أي نافذةٍ يمكن من خلالها “وقف آلة الدمار والإبادة الإسرائيلية”، التي ألحقت دماراً هائلاً بالبنية التحتية والمجتمعات اللبنانية.
أخف الضررين
يرى الرئيس عون أن الموقف الذي وضعه فيه الواقع العسكري المتصاعد لم يترك أمامه مساحةً للمناورة، حيث باتت كل دقيقة تمر دون تحرك دبلوماسي تعني خسارة المزيد من الأرواح والمقدرات.
ومن خلال هذا التفسير، يضع عون قراره في سياق أخف الضررين، مؤكداً أن هدفه من هذه الخطوة كان حماية ما تبقى من سيادة الدولة وتحصين الجبهة الداخلية من تبعات حرب مفتوحة لا تفرق بين المدنيين والعسكريين.
قراءة في الدوافع
تأتي تصريحات عون لتكشف عن حالة من الثقل السياسي التي يعيشها في مواجهة تحديات الحرب. فبينما يواجه هذا المسار التفاوضي انقساماً داخلياً، يصر عون على أن القرار المسؤول هو الذي يغلب مصلحة البقاء وحفظ الأرواح على أي إعتبارات أخرى.
حيث إن هذه الخطوة تعيد صياغة دور الرئاسة اللبنانية من مراقب للأحداث إلى فاعل يسعى لوقف النزيف، في ظل واقع ميداني لا يرحم ومطالبات دولية تضغط بإتجاه إيجاد حلولٍ بأي ثمن.