وزير الخارجية القطري وإيران.. أمن الملاحة ليس للمساومة

بقلم / صباح فراج
في موقف حاسم يعكس التزام الدوحة بأمن التجارة العالمية. أكد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال مباحثاته مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، رفض بلاده القاطع لأي إعتداءات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز.
وشدد الوزير القطري على أن المساس بسلامة الممرات المائية الحيوية يمثل خرقاً للقوانين الدولية وتهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد العالمي، مطالباً بضرورة توفير ضماناتٍ فعلية تمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.
خارطة الطريق.. من الإحتواء إلى الإتفاق
وفي إطار بحث سبل الخروج من دوامة التوتر، جدد الشيخ محمد بن عبدالرحمن دعم قطر الكامل لكافة المساعي الرامية لاحتواء التصعيد الإقليمي، داعياً إلى ضرورة العمل المشترك للوصول إلى إتفاق شامل يعالج جذور الأزمة بدلاً من الاكتفاء بمعالجة أعراضها.
وتؤكد الرؤية القطرية أن الوصول إلى هذا الاتفاق يتطلب تنازلاتٍ متبادلة وإرادة سياسية حقيقية تضع مصلحة شعوب المنطقة واستقرار أمنها فوق أي اعتباراتٍ أخرى، مؤكداً استعداد قطر لتقديم كل ما يلزم لتسهيل هذا المسار الدبلوماسي.
الدوحة.. وسيط يمتلك الرؤية والحل
تعيد هذه التصريحات التأكيد على أن الدوحة تلعب دوراً يتجاوز مجرد تيسير الحوار، فهي تتبنى أجندة تهدئة واضحة المعالم.
ومن خلال الجمع بين رفض التهديدات البحرية والدعوة لإتفاق شامل، تضع قطر معادلة متوازنة على طاولة المباحثات مع إيران، مفادها أن الاستقرار في هرمز لا يمكن فصله عن أفق التسوية الشاملة. إن هذا التحرك يرسخ مكانة قطر كلاعب إقليمي فعال يمتلك القدرة على مواجهة الأطراف بضرورة الالتزام بالقواعد الدولية، بينما يفتح في الوقت ذاته أبواب الأمل للحلول الدبلوماسية المستدامة.