دبلوماسية المضيق.. عباس عراقجي في مسقط لبحث إستقرار هرمز

بقلم / صباح فراج
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العمانية مسقط. في زيارة رسمية تهدف إلى إجراء مباحثات معمقة مع المسؤولين العمانيين حول تطورات الأوضاع في مضيق هرمز.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حراك دبلوماسي إيراني مكثف يهدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن قضايا أمن الملاحة في هذا الممر المائي الحيوي، والذي يشهد تصاعداً في وتيرة التوترات الإقليمية.
أهمية الممر المائي للإقتصاد العالمي
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية للطاقة على مستوى العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. وتولي الأطراف الإقليمية والدولية أهمية بالغة لأي تحركات دبلوماسية تتعلق بهذا الشريان، نظراً لتبعات أي إضطراب في حركة الملاحة على أسواق الطاقة العالمية.
وتأتي مباحثات عراقجي في مسقط في هذا السياق، كرسالةٍ إيرانية تؤكد على الرغبة في تعزيز التواصل مع دول الجوار لضمان استقرار المنطقة وتجنب التصعيد.
دور سلطنة عمان كقناة اتصال
لطالما لعبت سلطنة عُمان دور الوسيط الموثوق في تقريب وجهات النظر بين إيران والقوى الإقليمية والدولية. ومن المتوقع أن تتناول المباحثات سبل خفض التوترات وتثبيت قواعد اشتباك تضمن سلامة الملاحة البحرية.
وتأتي زيارة عراقجي كجزء من سلسلة تواصلات دبلوماسية تهدف إلى منع حدوث أي سوء تقدير في منطقة تتسم بحساسية جيوسياسية عالية، حيث تراهن الأطراف على الدبلوماسية الهادئة لتجاوز الأزمات الراهنة.