حرب على الطبيعة.. إسرائيل تستهدف البيئة الجنوبية بـ لبنان

بقلم / صباح فراج
شهدت بلدة حولا في القطاع الشرقي من جنوب لبنان. إعتداء ميدانياً جديداً، حيث أقدمت قوات الجيش الإسرائيلي على إضرام النيران في مساحات حرجية واسعة تحيط بالبلدة.
وتسببت الحرائق التي اندلعت في الغطاء النباتي والأشجار المعمرة في خسائر بيئية فادحة، بالإضافة إلى تضرر مساحات زراعية واسعة يعتمد عليها أهالي البلدة في معيشتهم، وسط تحذيرات من اتساع رقعة النيران لتصل إلى المناطق السكنية في حال تعذر السيطرة عليها.
سياسة الأرض المحروقة
يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من العمليات الميدانية التي تنتهجها القوات الإسرائيلية في القرى الحدودية، والتي يراها مراقبون تطبيقاً لسياسة الأرض المحروقة الهادفة إلى إزالة الغطاء النباتي في المناطق المحاذية للشريط الحدودي.
وتستخدم هذه العمليات غالباً كأداة أمنية بذريعة كشف التحركات الميدانية، إلا أن تكلفتها الإنسانية والبيئية تضع البلدات الجنوبية تحت ضغط معيشي متفاقم وتزيد من نزوح الأهالي عن أراضيهم.
عجز فرق الدفاع المدني
تواجه فرق الدفاع المدني والأهالي في حولا صعوبات بالغة في الوصول إلى مناطق الحرائق للسيطرة عليها، وذلك بسبب استمرار عمليات القصف المدفعي والتحليق المكثف للطيران الإستطلاعي الإسرائيلي فوق المنطقة.
وتعد هذه الحرائق جزءاً من مشهد أمني متوتر يعيشه جنوب لبنان، حيث تتبادل الأطراف رسائل ميدانية قاسية، بينما يبقى المواطن الجنوبي هو المتضرر الأول من هذه المواجهات التي تلتهم الأخضر واليابس وتزيد من حدة الأزمة الإنسانية في القرى الحدودية.