هل تسقط الديون بغياب صاحبها؟.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي

كتب / ياسر الدشناوى




أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الدَّين يظل حقًا ثابتًا في ذمة المدين، ولا تبرأ ذمته منه إلا برده إلى صاحبه أو بإبرائه منه، موضحًا الإجراءات الشرعية التي يجب اتباعها إذا تعذر الوصول إلى الدائن لسداد ما عليه.

الدَّين لا يسقط بغياب صاحبه

وأوضح مفتي الجمهورية، في فتوى نشرها الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية، ردًا على سؤال حول شخص اقترض مبلغًا ماليًا ولم يتمكن من الوصول إلى صاحبه رغم محاولاته المتكررة، أن الواجب شرعًا هو بذل أقصى الجهد في البحث عن الدائن للوصول إليه وتسديد الدين.

وأضاف أن المدين إذا تعذر عليه الوصول إلى صاحب الحق بعد التحري الجاد، فإن الواجب ينتقل إلى رد الدين إلى الورثة الشرعيين للدائن باعتبارهم أصحاب الحق بعد وفاته.

ماذا إذا تعذر الوصول إلى الورثة؟

وأشار مفتي الجمهورية إلى أنه إذا تعذر أيضًا الوصول إلى الدائن أو إلى ورثته، فيتم إيداع قيمة الدين لدى بنك ناصر الاجتماعي باعتباره القائم مقام بيت المال في مصر بالنسبة للأموال التي يتعذر الوصول إلى مستحقيها.

وأوضح أنه في حال تعذر هذا الإجراء كذلك، يجوز للمدين أن يتصدق بقيمة الدين على الفقراء والمساكين، على أن تكون النية أن يصل ثواب هذه الصدقة إلى صاحب الحق.

ذمة المدين تبقى مشغولة بالدين

وشدد مفتي الجمهورية على أن الديون المالية من أعظم الحقوق التي أوجب الشرع الوفاء بها، مؤكدًا أن ذمة المدين تظل مشغولة بالدين حتى بعد وفاته إذا لم يتم سداده أو إبراؤه منه.

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه»، وهو ما يعكس أهمية المبادرة إلى قضاء الديون وعدم التهاون في أداء حقوق العباد.

وأكد أن الشريعة الإسلامية أولت حقوق الناس عناية كبيرة، وجعلت الوفاء بالديون من أهم صور الأمانة التي يُسأل عنها الإنسان أمام الله عز وجل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى