مصر مباشر - الأخبار

الرئيس السيسي اجتمع مع مجلس الوزراء والمحافظين والعمد

كتب/ محمود الشناوى

عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي اجتماعا موسعا ضم هيئتي الوزراء والمحافظين بكامل تشكيلهما، وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وجمعا من العمد والمشايخ من مختلف القرى والنجوع بمحافظات مصر.

تركزت أبرز رسائل الاجتماع حول المحاور التالية:

حماية الدولة وتماسك الجبهة الداخلية: أكد الرئيس أن الحفاظ على مصر مسئولية جماعية تتطلب تكاتف كافة أطياف المجتمع ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن استدراج الشعوب لتدمير دولها يعد من أقل وسائل الحروب تكلفة.

مواجهة التشكيل ونشر السلبية: شدد على أن حروب الجيل الحديث تستهدف نشر الإحباط والتشكيك واغتيال المسؤولين معنوياً، داعياً إلى مواجهة هذه المحاولات عبر تعزيز الوعي المجتمعي بدءاً من الأسرة والمدرسة وحتى القرية والمحافظة.

الوضع الإقليمي والتأثيرات الاقتصادية: أوضح أن التطورات الجارية في المنطقة أدت لارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية مما انعكس على الأسعار محلياً، مؤكداً بذل مصر جهوداً خثيثة لتخفيض التصعيد بالمنطقة وتجنب الاقتتال.

دور القيادات المحلية والعمد: أشار الرئيس إلى أهمية التواصل المباشر مع العمد والمشايخ باعتبارهم ممثلين لنحو 4500 قرية تضم نسبة كبيرة من أفراد الشعب، مطالبات الأوقاف والقساوسة بضرورة نشر الوعي بالخطور الناتجة عن هدم الدول.

ملف المياه وستد إثيوبيا: أكد إعطاء مساحة للحلول السلمية والتفاوض، ولكن بما لا يمس بوجود مصر أو حقوقها المائية التاريخية.

تطوير العمل الحكومي والخدمي: وجه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات وحسن معاملة المواطنين، مع التأكيد على أهمية أداء المسئولين بثقة وأعلى درجات الفاعلية لتلبية احتياجات الشارع.

الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا: دعا للاستفادة من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي مع الحذر والتحسب لمخاطره وسلبياته.

جرت فعاليات هذا الاجتماع الموسع في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وأعضاء هيئتي الوزراء والمحافظين بكامل تشكيلهما، وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ ممثلين عن مختلف محافظات وقرى مصر، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين.

تضمن الاجتماع تفاصيل ومحاور واسعة شملت الملفات الاقتصادية، الأمنية، والتكنولوجية، بالإضافة إلى القضايا الإقليمية:

الوعي المجتمعي ومواجهة حروب الجيل الحديث

خطورة الاستدراج الداخلي: أوضح الرئيس أن الحروب الحديثة تعتمد بشكل أساسي على تدمير الدول من الداخل، مؤكداً أن “استدراج الشعوب لتدمير دولها يعد من أقل وسائل الحروب تكلفة” مقارنة بالحروب العسكرية التقليدية.

الشائعات والاغتيال المعنوي: بين أن الهدف من الشائعات اليومية وحملات الإحباط هو وقف حركة البناء والتطوير، واغتيال المسؤولين والقيادات معنوياً للحد من فاعليتهم.

تضافر المؤسسات الهادفة لبناء الوعي: طالب الرئيس كلاً من وعاظ وزارة الأوقاف، والقساوسة، والمؤسسات التعليمية والتربوية بالتواصل المستمر مع المواطنين لتوضيح خطورة هدم الدول وتأثيره الكارثي على مستقبل الشعوب.

تمكين القيادات المحلية والتواصل مع القرية

أهمية العمد والمشايخ: شدد الرئيس على حرصه الخاص على التلتقاء بالعمد والمشايخ، لكون مصر تضم نحو 4500 قرية تعيش فيها نسبة تصل لـ 50% من الشعب المصري، مما يجعل القيادات المحلية حائط الصد الأول في نقل الحقائق والتصدي للشائعات في العمق المصري.

الاستماع للنماذج المجتمعية: أثنى الرئيس خلال اللقاء على عدد من التجارب والمبادرات المجتمعية الميدانية التي يقودها بعض العمد والمشايخ بالقرى ومراكز المحافظات (مثل مواجهة زواج القاصرات ومكافحة الشائعات ورعاية الأيتام)، مشيداً بالدور التكافلي للقرية المصرية.

الأوضاع الإقتصادية والتأثيرات الإقليمية

الضغوط الخارجية والأسعار: تطرق الاجتماع إلى التطورات المتسارعة بالمنطقة وما ترتب عليها من ارتفاع عالمي في أسعار البترول والسلع الأساسية والتأمين، ومردود ذلك المباشر على الأسعار في السوق المحلي.

الجهود الإقليمية والحلول: أكد السيسي أن مصر تبذل أقصى جهودها دبلوماسياً وسياسياً لتخفيض التصعيد في الإقليم وتجنب اتساع رقعة الصراع والحروب، لما لذلك من انعكاس مباشر على الاستقرار الاقتصادي بالمنطقة.

حسن استغلال الموارد: أشار إلى أن مصر تمتلك موارد وإمكانات هائلة ومسارات متنوعة، تتطلب العمل بفاعلية وثقة وحسن استغلال لضمان تجاوز الأزمات الاقتصادية العالمية.

 الملفات الجيوسياسية والمائية

السد الإثيوبي وحقوق المياه: أعاد الرئيس التأكيد على استراتيجية مصر في إعطاء المساحة الكاملة للحلول السلمية والتفاوض السياسي للتعامل مع ملف المياه والسدود الإثيوبية، مع التشديد الجازم على عدم التفريط أو المساس بحقوق مصر المائية التاريخية أو وجودها.

الدور التاريخي والاستقرار: استشهد الرئيس بحكمة القرار السياسي والدبلوماسي التاريخي (مشيراً إلى نهج الرئيس الراحل أنور السادات في إرساء السلام)، مؤكداً أن مصر ليس لديها أي أجندات خفية وتعمل دوماً لبناء السلام والاستقرار.

تطوير الخدمات الحكومية والتكنولوجيا

تخفيف الأعباء والتيسير: وجه وزارة الداخلية بضرورة إعادة النظر وترشيد تكاليف تراخيص السيارات وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، مع التأكيد على حسن معاملة المواطن في كافة المراكز والخدمات الحكومية.

الذكاء الاصطناعي والتعليم: طالب بربط المنظومة التعليمية برفع جودة التعليم لتأهيل الأجيال الشابة للتطورات المتسارعة، والاستفادة القصوى من الجوانب الإيجابية للذكاء الاصطناعي مع التحسب للآثار السلبية والتحديات الناتجة عنه.

أداء المسؤولين: طالَب القيادات والمسؤولين والتنفيذيين بممارسة مهامهم بدرجة عالية من الثقة والشجاعة في اتخاذ القرار، لضمان استمرار تقديم الخدمات وسرعة حل مشكلات الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى