أخر الأخبار

في قلب المتحف القومي للحضارة المصرية إمكو للسياحة تشارك في منتدى الأهرام للسياحة المصرية وتؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان لصناعة تجربة استثنائية

 

كتبت هدى العيسوى

شاركت إمكو للسياحة والسفر في فعاليات الدورة الأولى من منتدى الأهرام للسياحة المصرية، الذي نظمته مؤسسة الأهرام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وذلك بالمتحف القومي للحضارة المصرية، بمشاركة واسعة من الوزراء والمسؤولين وقيادات وخبراء صناعة السياحة والطيران وممثلي القطاع الخاص والغرف السياحية والأوساط الأكاديمية.

وجاءت مشاركة إمكو في المنتدى، الذي حمل عنوان «السياحة المصرية: من تنوع المقاصد إلى تعزيز التنافسية العالمية»، باعتبارها أحد رعاة هذه المنصة الحوارية، التي ناقشت مستقبل صناعة السياحة المصرية وسبل تعزيز تنافسية المقصد، واستهداف الوصول إلى 30 مليون سائح، والعمل على تطوير مختلف مراحل التجربة السياحية منذ وصول الزائر إلى مصر وحتى مغادرته.

وأكدت نهى الزيات، الرئيس التنفيذي لإمكو ، أن قطاع السياحة المصري يمر حاليًا بمرحلة مهمة من النمو، مع استمرار الزيادة في أعداد السائحين وارتفاع حجم الإنفاق السياحي، مشيرة إلى أن ارتفاع متوسط الإنفاق يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تطور قيمة المنتج السياحي المصري.

وأوضحت الزيات أن استمرار الحركة السياحية إلى مصر رغم التوترات والأحداث التي تشهدها المنطقة يعكس قدرة المقصد المصري على الحفاظ على جاذبيته، مؤكدة أن شعور السائح بالأمان داخل مصر يمثل عاملًا مهمًا في دعم القطاع وتعزيز الطلب على المقصد المصري.

وأشارت إلى أن افتتاح المتحف المصري الكبير كان أحد العوامل المهمة في التطور الذي شهدته السياحة خلال الفترة الأخيرة، موضحة أن تأثيره لم يقتصر على التغطية الإعلامية، وإنما امتد إلى تجارب الزائرين أنفسهم، الذين ينقلون انطباعاتهم الإيجابية من خلال الحديث والكتابة والنشر، بما يعزز المصداقية ويؤثر في قرارات زائرين محتملين.

كما أكدت أهمية تطوير شبكة الطرق والربط بين المقاصد السياحية، مشيرة إلى أن تحسن البنية الأساسية أسهم في جعل انتقال السائح بين المناطق أكثر سرعة وراحة، وأتاح له زيارة عدد أكبر من المقاصد خلال فترة إقامته. ولفتت إلى أن تطوير الطرق والربط بين شرق وغرب القاهرة، إلى جانب الطرق المؤدية إلى مقاصد مثل مرسى مطروح والعلمين وسيوة، يمثل إضافة مهمة لتجربة السائح وفرصة أمام القطاع الخاص لتطوير برامج سياحية أكثر تنوعًا.

وشددت الزيات على أن العنصر البشري يمثل أحد أهم مكونات صناعة السياحة، موضحة أن العاملين في القطاع لا يقدمون منتجًا ماديًا فقط، وإنما يقدمون خدمة وتجربة إنسانية، وبالتالي ترتبط جودة المنتج السياحي بصورة مباشرة بطريقة تعامل الإنسان مع الزائر.

وأكدت ضرورة الاستثمار في التعليم والتدريب، بدءًا من تعليم اللغات وتعريف العاملين بتاريخ مصر وحضارتها، وصولًا إلى التدريب على قواعد التعامل مع السائح واحترام خصوصيته وراحته، مشيرة إلى أن بناء هذه الثقافة يجب ألا يبدأ فقط عند دخول سوق العمل، وإنما منذ مراحل التعليم الأساسي، من خلال تعريف الأطفال بأهمية السياحة والحفاظ على المقاصد والتعامل الإيجابي مع الزائر.

وشهدت الجلسة الثالثة من المنتدى، التي حملت عنوان «بناء الكوادر لصناعة تجربة استثنائية»، مشاركة زياد علي ممثلًا عن إمكو ، حيث ناقشت الجلسة أهمية بناء كوادر بشرية قادرة على الارتقاء بجودة الخدمات وتحويل الزيارة إلى تجربة متكاملة.

وأكد زياد علي أن تطوير الإنسان في قطاع السياحة يبدأ قبل مرحلة العمل نفسها، من خلال بناء وعي حقيقي بأهمية السياحة ودورها في الاقتصاد والمجتمع، باعتبارها مشروعًا قوميًّا ومصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية وفرص العمل، فضلًا عن دورها في تشكيل صورة مصر لدى الزائرين.

وأوضح أن انطباع السائح لا يتشكل من الحملات الترويجية وحدها، وإنما يتأثر بدرجة كبيرة بتعامله المباشر مع المجتمع، وهو ما يجعل كل مواطن جزءًا من تجربة الزائر، حتى وإن لم يكن يعمل في القطاع السياحي.

ودعا علي إلى ترسيخ الوعي بأهمية السياحة والحفاظ على المقاصد وحسن التعامل مع الزائر منذ سنوات التعليم الأولى، ثم تطوير هذه المفاهيم في المرحلة الجامعية، مؤكدًا أن بناء تجربة سياحية استثنائية يتطلب التكامل بين تطوير البنية الأساسية وتحسين الخدمات والاستثمار في العنصر البشري وبناء ثقافة مجتمعية واعية بأهمية السياحة.

وتأتي مشاركة إمكو في المنتدى بالتزامن مع احتفال الشركة بمرور 50 عامًا على تأسيسها عام 1976، حيث ارتبط تاريخها بتطور صناعة السياحة المصرية، وكانت من أوائل الشركات التي ساهمت في إدخال وتطوير سياحة الحوافز والمؤتمرات والفعاليات (MICE) في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى