رئيس الوزراء المصري يعقد اجتماعاً موسعاً مع 40 من كبريات الشركات والمؤسسات الفكرية في جنوب أفريقيا

كتبت اميره جمال محجوب
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعًا مع 40 من ممثلي كبريات الشركات والمؤسسات البحثية والفكرية في جنوب أفريقيا، بعد ساعات قليلة من وصوله إلى جوهانسبرج لترؤس وفد مصر المشارك في قمة مجموعة العشرين نيابة عن فخامة رئيس الجمهورية. أكد مدبولي خلال الاجتماع أن الحكومة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مشيراً إلى استعداده لتذليل أي تحديات قائمة أمام الاستثمارات الجنوب أفريقية.
مصر شريك أساسي: تمكين القطاع الخاص وخفض سقف الاستثمارات العامة
الاجتماع، الذي عُقد تحت شعار “تعزيز الشراكة الاقتصادية والتكامل بين مصر وجنوب أفريقيا”، شهد عرضاً شاملاً من رئيس الوزراء حول مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في مصر. وأوضح مدبولي أن الدولة تواصل العمل على تحسين بيئة الأعمال عبر بنية تحتية عالية الكفاءة وتنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية.
أشار رئيس الوزراء إلى وثيقة “سياسة ملكية الدولة” التي تهدف لزيادة مساحة مشاركة القطاع الخاص، مؤكداً أن الحكومة نجحت في تحديد سقف الاستثمارات العامة عند تريليون جنيه، مما أتاح للقطاع الخاص قيادة الاستثمارات والمساهمة بنسبة 60% من إجمالي الاستثمارات الكلية خلال النصف الأول من العام المالي 2024/2025، بزيادة قدرها 80% مقارنة بالعام الماضي. كما لفت إلى برنامج الطروحات الحكومية وجهود إسناد إدارة وتشغيل عدد من المطارات للقطاع الخاص.
تيسير الإجراءات وحوافز القطاعات ذات الأولوية
تناول الدكتور مدبولي حزمة إجراءات تيسير المنظومة الضريبية المُطلقة مؤخراً، وتبسيط الإجراءات الضريبية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وشدد على اهتمام مصر بملفات التحول الرقمي وتوطين الصناعة، وتوفير حوافز واسعة في القطاعات ذات الأولوية مثل: الطاقة النظيفة، وتصنيع الألواح الشمسية، وصناعة السيارات ومكوناتها (بما في ذلك الكهربائية)، والصناعات الدوائية وتكنولوجيا المعلومات. وأشار في هذا الإطار إلى “برنامج الرخصة الذهبية” الذي يبسط ويسرع الموافقات اللازمة للمشروعات الاستثمارية.
الطاقة المتجددة وقناة السويس: فرص إقليمية وعالمية
تحدث رئيس الوزراء عن جهود تعزيز قدرات الدولة في مجال الطاقة المتجددة، والعمل على رفع نسبة مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2035. كما نوه إلى قانون حوافز الهيدروجين الأخضر الذي يمنح إعفاءات ضريبية وغير ضريبية لمشروعاته.
وحول الفرص الاستثمارية، أكد مدبولي أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس هي إحدى أبرز الفرص الواعدة للشركات الباحثة عن بيئة عمل مستقرة وتنافسية. وبفضل موقعها الاستراتيجي الفريد واتفاقيات التجارة الحرة، توفر المنطقة خدمات لوجستية مُيسّرة ونفاذاً للبضائع إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا بدون رسوم جمركية.
استقرار سوق الصرف وثقة المؤسسات الدولية
استعرض رئيس الوزراء إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي اتخذتها الحكومة المصرية منذ مارس 2024، والتي أسهمت في تحقيق استقرار واضح بسوق الصرف الأجنبي وزيادة الاحتياطي النقدي. مؤكداً على التزام مصر بسياسة مرنة لسعر الصرف ترتكز على آليات السوق، وهو ما أسفر عن تقدير واسع من المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني، ورفع التصنيف الائتماني لمصر مؤخراً.
نبذة عن وفد مصر في قمة العشرين:
تترأس مصر وفدها المشارك في قمة مجموعة العشرين لعام ٢٠٢٥، بناءً على دعوة من الدولة المستضيفة، مما يعكس الدور المحوري لمصر كشريك استراتيجي على الساحة الإقليمية والدولية.
