عاجل | وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر: الدولة الفلسطينية حق غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني

عاجل | وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر: الدولة الفلسطينية حق غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني
كتب: إبراهيم رمضان الهمامــي
في خطوة سياسية ودبلوماسية بارزة، أعلنت وزيرة خارجية بريطانيا إيفيت كوبر أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ليست مجرد مطلب سياسي، بل هي حق تاريخي غير قابل للتصرف للشعب الفلسطيني، مؤكدة أن المجتمع الدولي بات أمام لحظة حاسمة لاتخاذ قرارات جريئة تنهي عقودًا من الظلم والحرمان الذي عانى منه الفلسطينيون.
مسؤولية تاريخية على عاتق بريطانيا
وفي خطابها من لندن، شددت كوبر على أن الشعب الفلسطيني حُرم لعقود طويلة من حقوقه الأساسية، وواجه سياسات الإحتلال والتهجير والقمع، معتبرة أن بريطانيا بحكم دورها التاريخي تتحمل التزامًا خاصًا تجاه دعم هذا الحق والعمل على تسريع الاعتراف بالدولة الفلسطينية على المستوى الدولي.
وأكدت أن بلادها ستواصل التنسيق مع شركائها في الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لتوحيد الجهود من أجل هذا الهدف.
حل الدولتين هو الطريق الوحيد للسلام
وأوضحت وزيرة الخارجية البريطانية أن السلام الدائم لن يتحقق إلا عبر حل الدولتين، بحيث يحصل الشعب الفلسطيني على دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب إسرائيل.
وأشارت إلى أن غياب هذا الحل واستمرار الاحتلال يهددان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، بل ويؤثران على السلم الدولي بشكل عام، نظرًا لتداعياته الإنسانية والسياسية والأمنية.
الموجة الدولية تعزز الاعتراف بفلسطين
وربطت كوبر موقف بلادها بالموجة المتصاعدة من الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، معتبرة أن هذه الخطوات تشكل تحولًا تاريخيًا لا يمكن التراجع عنه. وأكدت أن بريطانيا لن تقف متفرجة أمام إرادة الشعوب والقرارات الأممية، بل ستعمل على دعم هذا المسار بما ينسجم مع القيم الديمقراطية والعدالة الدولية.
ردود الفعل الفلسطينية والعربية
في رام الله، رحبت القيادة الفلسطينية بتصريحات كوبر، واعتبرتها “موقفًا شجاعًا يعيد بريطانيا إلى موقعها الطبيعي في الانتصار للعدالة”.
وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذا التصريح يجب أن يُترجم بخطوات عملية، وفي مقدمتها الاعتراف الرسمي بالدولة الفلسطينية داخل بريطانيا ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.
أما على الصعيد العربي، فقد لاقت التصريحات صدى واسعًا في عواصم عدة. ففي القاهرة، وصف مصدر دبلوماسي الموقف البريطاني بأنه “إشارة إيجابية تفتح الباب أمام تحرك أوسع داخل الاتحاد الأوروبي”، بينما أكدت جامعة الدول العربية أن هذه الرسالة تمثل دعمًا مهمًا للحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف.
مواقف دولية مرحبة
وعلى المستوى الدولي، رحبت عدة منظمات حقوقية بالتصريحات البريطانية، مؤكدة أن العالم بحاجة إلى مواقف أكثر وضوحاً وشجاعة من الدول الكبرى لمواجهة الانحياز المستمر لإسرائيل.
كما أشارت بعض الأوساط السياسية في أوروبا إلى أن خطوة لندن قد تدفع دولًا أخرى إلى تسريع الاعتراف بدولة فلسطين، ما يعزز فرص حل سياسي شامل.
اختبار للسياسة البريطانية
واختتمت كوبر تصريحاتها بالتأكيد أن “قيام دولة فلسطين ليس هبة من أحد، بل هو حق طبيعي وتاريخي للشعب الفلسطيني”، داعية المجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم ضد محاولات تهميش هذا الحق أو الالتفاف عليه.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يضع بريطانيا أمام اختبار حقيقي: إما أن تتحول هذه التصريحات إلى خطوات ملموسة على الأرض، أو تبقى حبيسة الخطابات السياسية.
لكن المؤكد أن كلمات إيفيت كوبر تمثل إشارة فارقة في مسار الموقف البريطاني، ورسالة واضحة بأن القضية الفلسطينية عادت بقوة إلى صدارة المشهد الدولي.