وثائق وحكايات
أخر الأخبار

أشرف مروان.. لغز الاستخبارات بين مصر وإسرائيل

كتبت : أشواق أحمد فهمي

 

عاد اسم أشرف مروان، صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والمقرب من الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى صدارة الجدل السياسي والإعلامي، بعد تجدد التقارير الإسرائيلية حول دوره في حرب أكتوبر 1973، وسط انقسام بين من يراه “بطل الخداع الاستراتيجي” ومن يصفه بـ“الجاسوس المزدوج”.

 

سيرة ومسيرة

ولد مروان عام 1944 بالقاهرة، وتزوج من منى عبد الناصر، ابنة الرئيس جمال عبد الناصر، ليلتحق سريعًا بدوائر صنع القرار في الدولة. شغل عدة مناصب مهمة، منها سكرتير خاص للرئيس أنور السادات، ثم رئيس الهيئة العربية للتصنيع، قبل أن يعمل سفيرا لمصر في لندن.

عرف عنه قربه من الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي وصفه عقب وفاته بأنه كان “وطنيا مخلصا” وخدم بلاده بإخلاص.

 

جدل بين خيانة وبطولة

الرواية الإسرائيلية: وثائق ومذكرات قادة الموساد تشير إلى أن مروان سلمهم معلومات حساسة عن مصر قبل حرب أكتوبر، ووصف بأنه “أغلى جاسوس” لديهم. غير أن تحقيقات صحفية حديثة قالت إنه تلاعب برئيس الموساد، وزودة بإنذارات مضللة خدمت خطة مصر في مباغتة إسرائيل.

 

الموقف المصري: القاهرة التزمت الصمت لفترات طويلة، لكنها أكدت رسميا أن مروان لم يكن خائنا. الرئيس حسني مبارك دافع عنه بعد رحيله، قائلا إن الوقت لم يحن بعد لكشف كل أسراره، لكن “التاريخ سيصنفه”.

 

النهاية الغامضة

في 27 يونيو 2007، توفي مروان في لندن بعد سقوطه من شرفة منزله. الشرطة البريطانية صنفت الوفاة على أنها “غامضة” دون إثبات شبهة جنائية. أسرته اتهمت الموساد الإسرائيلي بالاغتيال، بينما بقيت القضية بلا حسم حتى اليوم.

 

بطل أم جاسوس؟

يبقى السؤال معلقا: هل كان أشرف مروان رجل دولة نفذ خطة خداع استراتيجي خدمت مصر في أهم معاركها، أم أنه كان عميلا مزدوجا لعب بالنار مع القاهرة وتل أبيب معا؟

رغم مرور أكثر من 45 عامًا على حرب أكتوبر، يظل مروان واحدًا من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي.

محمد ابراهيم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com