لايتمصر مباشر - الأخبار

“الأزهر” يحذّر من “البشعة”: دجل معاصر ويُهين كرامة الإنسان

أصدر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية بيانًا رسميًا حاسمًا، أكد فيه حرمانية اللجوء إلى ما يسمى بـ”البشعة”، بعد انتشار مقاطع مصوّرة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضح “الأزهر” أن هذه الممارسة ليست إلا صورة جاهلية مستحدثة من الدجل والكهانة، ولا يجوز التحاكم إليها بأي شكل من الأشكال.

وأكد البيان أن الإسلام أقام منظومة العدل على قواعد تحفظ الحقوق وتصون الكرامة الإنسانية، وأن أي وسيلة تقوم على الإهانة أو الإكراه أو الإذلال تُعد محرّمة شرعًا، وفي مقدمتها “البشعة”، التي تعتمد على التخويف وإلحاق الأذى وإرهاب المشتبه بهم دون دليل أو بينة.

تعدٍّ على كرامة الإنسان واستغلال للضعفاء

أشار بيان الأزهر إلى أن “البشعة” تتضمن تعذيبًا بدنيًا ونفسيًا، من خلال الإكراه بالنار والتخويف، وهو ما يخالف صريح السنة النبوية التي نهت عن التعذيب والمثلة، مؤكدًا أن النار لا يعذب بها إلا الله.

وأوضح البيان أن اللجوء لهذه الممارسة يترك وصمة نفسية واجتماعية تلازم من يتعرض لها طوال حياته حتى وإن ظهرت براءته لاحقًا، ما يسبب أضرارًا جسيمة تمس سمعته ومكانته بين الناس.

كما لفت المركز إلى أن “البشعة” تُستغل في أحيان كثيرة لابتزاز الضعفاء والتلاعب بمصائر الناس، مما يجعلها جريمة شرعية وإنسانية تتعارض مع كل القيم الدينية والقانونية.

الأزهر يحذّر من نشر مقاطع “البشعة” ويطالب بالاحتكام للقضاء

شدد البيان على عدم جواز التحاكم إلى “البشعة” أو الاعتداد بنتائجها تحت أي ظرف، مؤكدًا أن المرجع في الخصومات هو القضاء المختص الذي يعتمد على البينات الشرعية والإجراءات العادلة.

كما دعا “الأزهر” إلى التوقف عن نشر مقاطع وصور “البشعة” عبر السوشيال ميديا، لأنها تساهم في إحياء عادات جاهلية، وتشوه الوعي، وتثير الفتنة بين الناس، إضافة إلى ما تسببه من هبوط في الذوق العام.

وأكد المركز أن الإسلام أغلق تمامًا أبواب الخرافة والدجل، وأن حفظ كرامة الإنسان يأتي في مقدمة مقاصد الشريعة التي لا تقبل بأي وسيلة تمس حقوقه أو إنسانيته.

إقرأ أيضا: (فيديو) خالد الجندي يكشف سر ذكر «وولدًا» في قصة صاحب الجنتين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى