بصمات خالدة في “كابوريا” و”أبلة حكمت”.. السينما المصرية تودع خبير الماكياج محمد عبد الحميد

بقلم: رانيا عبد البديع
نعت نقابة المهن السينمائية ببالغ الحزن والأسى، خبير الماكياج السينمائي القدير محمد عبد الحميد، الذي وافته المنية صباح اليوم الثلاثاء، بعد صراع قصير مع المرض عقب وعكة صحية ألمت به واستدعت نقله للمستشفى في ساعاته الأخيرة، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً فنياً وبصمات لا تُمحى في تاريخ الإبداع المصري.
الوداع الأخير من مدينة 6 أكتوبر
وأصدرت النقابة بياناً رسمياً جاء فيه: “ينعى نقيب السينمائيين وأعضاء مجلس إدارة نقابة المهن السينمائية الزميل محمد عبد الحميد، خبير الماكياج السينمائي، ونجل شقيقة الدكتور محمد عشوب خبير الماكياج العالمي”. وأعلنت النقابة أن صلاة الجنازة ستُقام اليوم الثلاثاء عقب صلاة العصر من مسجد الشرطة بمدينة 6 أكتوبر، ليُوارى جثمانه الثرى وسط دعوات زملائه ومحبيه.
30 عاماً من الإبداع خلف الستار
على مدار ثلاثة عقود، كان الراحل محمد عبد الحميد شريكاً أساسياً في نجاح كبار النجوم والمخرجين؛ حيث آمن بأن الماكياج ليس مجرد أداة تجميل، بل هو عنصر درامي جوهري يساهم في بناء الحالة النفسية للشخصية. تميز أسلوبه بالدقة والبساطة والالتزام الكامل بالرؤية الفنية، مما جعله واحداً من أهم الأسماء التي صنعت ملامح شخصيات لا تُنسى في ذاكرة الفن.
أعمال شكلت وجدان الجمهور
تركت ريشة الراحل بصمات واضحة في مجموعة من أهم كلاسيكيات السينما والدراما المصرية، منها:
- في السينما: شارك في رسم ملامح أبطال أفلام (كابوريا، زوجة رجل مهم، الإرهاب، وآيس كريم في جليم).
- في الدراما: أبدع في تصميم شخصيات أعمال تاريخية واجتماعية كبرى مثل (ألف ليلة وليلة) ورائعة (ضمير أبلة حكمت).
رحل محمد عبد الحميد، ليفقد الوسط الفني واحداً من جنوده المجهولين الذين عملوا بصمت خلف الكاميرا، ليمنحوا النجوم بريقهم وللشخصيات واقعيتها، تاركاً خلفه مدرسة في فن المكياج السينمائي سيتعلم منها الأجيال القادمة.