التضامن تبحث نتائج مبادرة «ازرع» بالتعاون مع التحالف الوطني والهيئة القبطية الإنجيلية

كتب تامر عبد العزيز
التقت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، ووفدًا من التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. جاء اللقاء لبحث نتائج المرحلة الرابعة والخطط المستقبلية لمبادرة «ازرع» الخاصة بموسم القمح 2025/2026.
تناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة والتنسيق المؤسسي في مجالات التمكين الاقتصادي والتنمية الزراعية، واستعراض نتائج تنفيذ المرحلة الرابعة من المبادرة التي تُنفذ بالشراكة بين وزارتي التضامن الاجتماعي والزراعة واستصلاح الأراضي، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية.
قدم وفد الهيئة القبطية الإنجيلية تقريراً تنفيذياً أشار إلى أن المرحلة الرابعة تستهدف دعم زراعة 250 ألف فدان قمح. ويتم ذلك من خلال منظومة متكاملة تشمل توفير التقاوي المدعمة بنسبة 50%، وتقديم الدعم الفني والمتابعة الحقلية، بالإضافة إلى المدارس الحقلية والإرشاد الزراعي. ويتم التنفيذ عبر 486 فريقاً مجتمعياً و221 خبيراً ومهندساً زراعياً، حيث تم الوصول حتى الآن إلى 236,730 فداناً، بما يمثل 95% من المستهدف، مع التخطيط لاستكمال النسبة المتبقية قبل نهاية العام الجاري.
وتغطي مبادرة «ازرع» 16 محافظة (7 في الوجه البحري و 9 في الوجه القبلي)، عبر 68 مركزاً و1080 قرية، ليستفيد منها أكثر من 100,191 مزارعاً من صغار المزارعين.
واستعرض اللقاء الرؤية المستقبلية للمبادرة، والتي تتضمن التوسع في زراعة القمح والفول البلدي، وإدخال المحاصيل الزيتية في الموسم الصيفي، ودعم مشروعات الثروة الحيوانية الصغيرة، وتمكين المرأة الريفية اقتصادياً، وذلك في إطار جهود دعم الأمن الغذائي وتحسين مستوى الدخل الريفي.
من جانبها، أكدت الدكتورة مايا مرسي أن مبادرة «ازرع» تمثل محوراً أساسياً للمنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، وتسهم في نقل الأسر من دائرة العوز إلى الإنتاج والاستدامة. وشددت على أهمية إنشاء قاعدة بيانات شاملة للمزارعين لدى الهيئة القبطية الإنجيلية لضمان رصد الأسر الأكثر احتياجاً وتمكينها، وتوثيق جميع مراحل المبادرة بالتكامل مع التحالف الوطني.
بدوره، أكد الدكتور القس أندريه زكي أن «ازرع» أصبحت نموذجاً وطنياً ناجحاً للتنمية الزراعية القائمة على الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، مشيراً إلى تأثيرها الملموس ودعمها الحقيقي لصغار المزارعين. وأشاد بالدعم المستمر من وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكداً أن التعاون المؤسسي هو أساس نجاح المبادرة وقدرتها على التوسع الجغرافي والزراعي.



