الين الياباني يترنح… والأزمة السياسية في فرنسا تضغط على اليورو

كتب: محمد الشريف – ١٠ أكتوبر ٢٠٢٥
شهد الين الياباني، اليوم الجمعة، استقرارًا طفيفًا في تداولاته، لكنه يتجه نحو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ عام كامل. السبب الرئيسي وراء ذلك يعود إلى تلاشي توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الياباني في الأجل القريب، إذ يفضّل صانعو السياسة النقدية الإبقاء على سياسة نقدية مرنة لدعم النمو، حتى لو جاء ذلك على حساب قوة العملة.
هذا التراجع يعكس تحديًا طويل الأمد أمام اليابان: كيف تحقق التوازن بين تحفيز الاقتصاد من جهة، والحفاظ على جاذبية عملتها أمام المستثمرين من جهة أخرى. انخفاض الين قد يرفع تنافسية الصادرات اليابانية، لكنه في المقابل يزيد تكلفة الواردات ويضغط على المستهلك المحلي.
وفي الجانب الآخر من المحيط، لا تبدو الأوضاع أكثر استقرارًا. فقد ظل اليورو عند أدنى مستوى له منذ شهرين، وسط ترقّب شديد من المستثمرين للتطورات السياسية في فرنسا، حيث عيّنت الحكومة رئيس وزراء جديدًا هو السادس في أقل من عامين. هذا التغيير المتكرر على رأس السلطة التنفيذية يعكس حالة من الارتباك السياسي قد تُضعف ثقة الأسواق الأوروبية في المدى القريب.
الأسواق المالية العالمية تتابع المشهدين الياباني والأوروبي عن كثب، لأنهما يعكسان معًا معادلة معقدة: ضعف في العملات الكبرى، وتحديات اقتصادية تتقاطع مع أزمات سياسية. وبينما يحاول المستثمرون البحث عن ملاذات آمنة، تظل كل من طوكيو وباريس في قلب معركة الثقة بين السياسة والاقتصاد.



